چکیده:
تناول الباحث في هذا البحث توضيح الجانب الخفي للأشياء من خلال الرسم المستند إلى منظر جيل دولوز. من خلال سرد تاريخي للفن من عصور ما قبل التاريخ حتى الفترة ما بعد الحداثة، مع نهج يستند إلى الألوان المؤثرة على الحس، والتجاوز عن التصوير، والذي يتضمن نقاط توقف وممرات يمكن فيها، في اللون والشعور بالألوان، دراسة الصور المرسومة، بمنأىً عن القراءات المستندة إلى الشكل والفكرة، كعصارة من تفاعل القوى المؤثرة على الأفكار الكامنة على القماش. بفحص عملية الرسم، باعتبارها المتجه النهائي للأفكار الكامنة، والبحث حول طرق التعبير الحقيقي للألوان في الرسم، تم تجاوز تحليل الصراعات الشكلية للألوان على القماش والوصول إلى الأفكار الكامنة في الألوان. هدف هذا البحث، الذي أُجري بطريقة نوعية واستنادًا إلى المعلومات والبيانات المكتبية، هو تحديد خصائص الرسم الحديث، استنادًا إلى الألوان المؤثرة على الحس، وكيفية تحديد الآليات المتعلقة بالعلاقات اللونية على القماش. شكل الباحث إطار البحث للعثور على وجهة نظر حيال الرسم من خلال التركيز على النقاط الرئيسية في الجهاز الفكري لجيل دولوز، وفي النهاية، من خلال نظرة على اللون، كمكان خالص لأمر واقعي تصوري لم يعد له شيء لروايته، ومع قبول التجاوز عن قوالب الرسم البصرية والحركية، وصل إلى جعل اللامرئي مرئيًا.
خلاصه ماشینی:
فمن خلال السرد التاريخي للفن من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر ما بعد الحداثة، وبنهج قائم على المدارات اللونية المؤثرة في الجمالية، والهروب من التشكيل (Figuration) الذي يتضمن نقاط توقف وممرات يمكن من خلالها، في اللون وفي الإحساس اللوني، دراسة الصور المرسومة - بعيداً عن القراءات القائمة على الشكل والفكرة - باعتبارها خلاصة للتفاعل بين القوى المؤثرة على الأفكار الكامنة على القماش؛ ومن خلال دراسة عملية الرسم بوصفها ناقلاً للأفكار الكامنة، والتحقيق حول أساليب التعبير الواقعي للألوان في الرسم، فقد تجاوز التحليل للصراعات الشكلية للألوان على لوحة الرسم ووصل إلى الأفكار الكامنة في الألوان.
لقد صاغ الباحث، مع التأكيد على أهم النقاط في الجهاز الفكري لجيل دولوز، إطار البحث لإيجاد منظور للرسم، وفي النهاية، من خلال نظرة إلى اللون، وصل إلى مكانة الشيء الواقعي التصويري المحض الذي لم يعد لديه شيء ليرويه، ومن خلال قبول الانتقال من كليشيهات الرسم البصري والحركي، عبر قبول رؤية ما لا يمكن رؤيته.
وفي القسم الثالث، حيث يواجه الرسام جميع البيانات التشخيصية أو الاحتمالات التي تشغل وتستولي على اللوحة يواجهها، يتم شرح المخطط وتطبيقه بشكل أكثر اعتدالاً، وبيان الإحساس اللوني والهندسة، وفي القسم الرابع، يتم تناول اللونية (chromaticism) من خلال العلاقات الداخلية الصرفة للألوان، وفي النهاية وقبل عرض نتيجة المقال، يتم تناول نهج دولوز فيما يتعلق باللون، وبنية اللون، وقوة اللون، واللون-الخط المشكل، والاستيلاء على الواقع.
(Paris, 1965: 17) قد يقال إنه من خلال الانحراف في هذين المسارين، يفقد التعديل قيمته ويفقد اللون كل تعديله؛ لكن هذا لا يكون صحيحاً إلا إذا فشلت الخلفية والشكل، أي الميدان والشخصية (Figure)، في التواصل مع بعضهما البعض، كما لو تُركت فرادة جسد على سطح مستوٍ، موحد، بلا أثر وتجريدي.