چکیده:
جزء من التعاليم الروائية للأحاديث الطبية. تتميز هذه الأحاديث في النظرة الأولى باختصاصها بمخاطب ومريض معين، وهو ما يُطلق عليه في اصطلاح فقه الحديث 'القضية الخارجية'. وفي المقابل، يمكن اعتبار العديد من هذه التعاليم، بناءً على معايير محددة، 'قضية حقيقية' التي لها تطبيق وحجية في جميع المصاديق المشابهة. الهدف من هذا البحث هو دراسة تأثير فضاء الصدور في تشكل الأحاديث الطبية في قالبَي القضية الحقيقية والخارجية، وبالتالي بيان طرق تشخيص هذا النوع من القضايا في الأحاديث. كما يمكن من خلال دراسة الأدلة الوصول إلى الأصل الأولي في هذا المجال. بناءً على هذا البحث الذي تناول الروايات الطبية بشكل مصداقي، فإنه من خلال تحديد المخاطب وفضاء الصدور وغيرها من الشواهد والقرائن، يمكن اعتبار التعاليم الطبية قضايا حقيقية. كما أنه على الرغم من وجود اختلافات بين الأحاديث الطبية والروايات الأخرى، إلا أن الأصل الأولي في هذه الروايات هو أيضاً، مثل غيرها من التعاليم الروائية، القضية الحقيقية.
خلاصه ماشینی:
كما أنه على الرغم من وجود اختلافات بين الأحاديث الطبية والروايات الأخرى، إلا أن الأصل الأولي في هذه الروايات هو أيضاً، مثل غيرها من التعاليم الروائية، قضية حقيقية.
وفي حال تأثر الروايات الطبية بخصائص المخاطب، فإن هذه الروايات تكون "قضية خارجية" لا يمكن الاستفادة منها في حالة المرضى الآخرين، أما إذا كان صدور الروايات الطبية بعيداً عن هذا الموضوع ـ كما يسعى الطب التقليدي أو الإسلامي للاستفادة من هذه الروايات ـ فإن النتيجة هي اعتبار الأحاديث الطبية "قضية حقيقية".
ك: طبرسي، مكارم الأخلاق، ١٣٧٠: ١/ ٣٦٢) أو غيرها من الروايات التي نقلها العلامة المجلسي في باب «أنه لم سمي الطبيب طبيبا و ما ورد في عمل الطب و الرجوع إلي الطبيب» (مجلسي، بحار الأنوار، ١٤٠٣: ٥٩/ ٦٢، باب ٥٠)، فهي شاهد على هذا الادعاء بأن عامة الناس في ذلك العصر لم يكونوا يراجعون الأطباء، وكان معظم الأطباء ـ بسبب ميل الحكام ـ يهوداً ونصارى (ر.
من ناحية أخرى، حتى مع قبول هذه النقطة بأن المعصومين ع كانوا ينشرون التعاليم الطبية المطروحة في ذلك الزمان ـ إذا ثبتت صحة هذه التعاليم لدى المعصوم ـ فإنها تتمتع بالحجية من حيث إن هذه التعليمات قد أيدها المعصوم وتشتمل على علم الإمام؛ ونتيجة لذلك، فإن هذا البحث القائل بوجوب الفصل بين التعاليم المنسوبة للوحي وبين التصورات البشرية من حيث الحجية، هو بحث غير مقبول ولن يكون له ثمرة خارجية.
على سبيل المثال، نُقلت روايات كثيرة حول الباذنجان توصي بأكله بشكل عام، حيث نُقل عن المعصومين ع عبارة: «كلوا الباذنجان فإنه يذهب بالمرض ولا يحمل معه ألماً» (كليني، الكافي، ١٤٠٧: ٦/ ٣٧٣، ح ١)؛ وفي بعض هذه الروايات، ذُكر طبع هذا الغذاء بشكل متغير، أي «حار في الفصل البارد وبارد في الفصل الحار»: (المصدر نفسه، ٦/ ٣٧٣، ح ٢).