چکیده:
تتناول الدراسة الحالية دراسة مقارنة لوجهات نظر ابن تيمية والوهابية في مسألة طلب الشفاعة. وفي هذا السياق، تم تسليط الضوء على نقاط الاتفاق والاختلاف بين الرأيين مع توضيح كل منهما. وتظهر نتائج البحث أن ابن تيمية والوهابية يتفقان في الحكم بجواز طلب الشفاعة من الأحياء وكذلك مشروعية طلب الشفاعة في يوم القيامة. ومع ذلك، يظهر اختلاف صارخ بين هذين التيارين فيما يتعلق بطلب الشفاعة من الأموات في زمن البرزخ؛ حيث يعتقد ابن تيمية أن هذا النوع من طلب الشفاعة يندرج ضمن البدع الدينية، بينما يعتبر الوهابيون طلب الشفاعة من الأموات مصداقاً للشرك الأكبر وموجباً للخروج من دائرة الإسلام. ويشير هذا الاختلاف في وجهات النظر إلى أن أساس الوهابية يختلف اختلافاً جذرياً وفارقاً عن ابن تيمية في هذه المسألة. ومن هنا يجب القول: إن هذا الاختلاف الجوهري يستوجب ضرورة إعادة النظر في التصورات الشائعة حول علاقة الوهابية بأفكار ابن تيمية.
خلاصه ماشینی:
وقد اعتبر ابن تيمية هذه الرواية أيضاً بمعنى التوسل بدعاء رسول الله ص، ولذلك ذكرها كدليل آخر على مشروعية طلب الشفاعة من الأحياء.
بناءً على ذلك، اعتبر ابن تيمية طلب الشفاعة من البشر الأحياء أمراً مشروعاً، وقد ساق أدلة لإثبات مشروعية هذا النوع.
رأي ابن تيمية يعتبر ابن تيمية هذا النوع من طلب الشفاعة جائزاً ومشروعاً أيضاً١، وهو يعتقد أن رسول الله ص كان من بين الشافعين في يوم القيامة، وأن شفاعة النبي للأفراد الذين يطلبون منه الدعاء والشفاعة في ذلك اليوم (يوم القيامة) ستكون مفيدة.
وقد صرح صالح بن عبد العزيز آل الشيخ أيضاً بما يلي: «فالنصوص قد جاءت بجواز طلب الشفاعة أي: الـدعاء مـن رسـول اللـه ص فـي حياته ، وجاءت بطلبها منه ص يوم القيامة »؛٢ «إن النصوص الموجودة تدل على جواز طلب الشفاعة (الدعاء) من رسول الله ص في حياة النبي وكذلك في يوم القيامة.
رأي الوهابيين على خلاف ابن تيمية الذي كان يعتبر طلب الشفاعة من الأموات أمراً بدعياً، يعتقد الوهابيون أن مثل هذا الطلب هو شرك أكبر، ولذلك يُعد فاعله من المشركين.
) بناءً على ذلك، فإن سلف الأمة وخلفها، مع مراعاة عمومية الآية 64 من سورة النساء، قد طلبوا الشفاعة من حضرته حتى بعد رحيل رسول الله ص، ولذلك يجب القول: إن هذه الآية تُعد من أهم أدلة مشروعية طلب الشفاعة من الأموات.
مع كل هذا، يتضح أن رواية مالك الدار تدل أيضاً بشكل جيد على جواز طلب الشفاعة من الأموات، ولذلك يجب القول: بخلاف ابن تيمية والوهابية الذين اعتبروا طلب الدعاء والشفاعة من أولياء الله الذين ليسوا في قيود الحياة أمراً ممنوعاً، فإن هذا العمل في الواقع هو سنة سلف الأمة.