چکیده:
تعد تلاوة القرآن الكريم بطريقة الترتيل إحدى طرق تلاوة القرآن، بل هي الطريقة الأهم والأساسية لقراءة القرآن، والتي تم التأكيد عليها في آيات القرآن والأحاديث المتعددة. ولكن فيما يتعلق بماهية مفهوم الترتيل، فقد طرح المفسرون والمحدثون وعلماء علم التجويد وجهات نظر مختلفة. في هذا البحث، ومع بيان أهمية ومكانة الترتيل من منظور القرآن والأحاديث، تمت دراسة وتحليل مفهوم الترتيل في القرآن والسنة وعلم التجويد بشكل مقارن، وتوصل البحث إلى أن مفهوم الترتيل ليس مجرد تلاوة القرآن الكريم بصوت حسن وأسلوب خاص من القراء، أو قراءة القرآن مع مراعاة قواعد التجويد - كما هو مشهور بين عامة الناس وعلماء علم التجويد - بل إن مفهوم الترتيل هو تلاوة القرآن الكريم بتأنٍ وطمأنينة مع مراعاة القواعد اللفظية والظاهرية والتدبر في معاني الآيات والعمل بمفاهيم القرآن. ومن هذا المنطلق، وفي إطار مراجعة ونقد وجهات النظر الأخرى، تم إثبات وجهة النظر المنشودة بأدلة متعددة.
خلاصه ماشینی:
علاوة على آيات القرآن، فقد حظيت تلاوة القرآن بالترتيل أيضاً بأهمية ومكانة رفيعة في الروايات المنقولة عن النبي وأهل البيت عليهم السلام، وقد حُثَّ المؤمنون وأُمِروا بقراءة هذا الكتاب الإلهي بهذه الطريقة.
ليس ممنوعة؛ لأن القارئ يمكنه أن يقرأ سورة أولاً ثم يتلو السورة التي تسبقها، أو يقرأ آية أولاً ثم يبدأ بتلاوة الآية أو الآيات التي قبلها؛ إلا إذا كان المراد من تلاوة القرآن بناءً على الترتيب الموجود هو عدم تغيير ألفاظ القرآن وعدم تقديم وتأخيرها، كما يُستخدم هذا المعنى من كلام المحقق الأردبيلي في معنى الترتيل.
مفهوم الترتيل في السنة نُقلت روايات متعددة عن النبي وأهل البيت عليه السلام بخصوص قراءة القرآن بالترتيل، حيث تشير أجزاء كبيرة من هذه الروايات إلى معنى ومفهوم الترتيل.
» بناءً على ذلك، فإن النتيجة التي تُستخلص من هذه المطالب هي أن معنى تلاوة القرآن بالترتيل ليس تلاوته بصوت حسن أو حزين؛ لأنه لا يوجد دليل متقن لإثبات هذا المعنى، وإن كان تلاوة القرآن بصوت حسن وحزين جائزاً بل ومستحباً، فإن هذا الأمر يعود إلى صدور روايات أخرى عن النبي وأهل البيت عليه السلام في هذا الشأن، وليس لأن معنى الترتيل هو تلاوة القرآن بصوت حسن.
2. مراعاة قواعد علم التجويد والوقف والابتداء المعنى الآخر الذي ذُكر للترتيل في الروايات هو قراءة القرآن مع مراعاة قواعد وأصول علم التجويد، وفي هذا الصدد، نُقلت رواية عن أمير المؤمنين علي عليه السلام بتعبيرات مختلفة في مصادر الشيعة وأهل السنة.
ومن ثم لا يمكن حمل كلام حضرتِه على هذا المعنى، إلا إذا قيل: إن غرضه عليه السلام هو مراعاة الوقف في القرآن حسب المعنى وما يفهمها القارئ من آيات القرآن، بحيث إنه في هذه الحالة، لن يتعارض هذا المعنى مع ابتكار المصطلحات التجويدية في العصور المتأخرة.