چکیده:
بناءً على بعض التقارير التاريخية، نزلت بعض آيات الوحي بناءً على تمنّي أو تنبؤ عبد الله بن أبي سرح. فكان يغيّر أحياناً الآيات أثناء كتابته للوحي، وتلك التغييرات كان يتبناها النبي. موضوع هذا البحث هو فحص صحة هذه الروايات التاريخية. هذه التقارير جاءت في معظم المصادر السنية وكذلك في بعض المصادر الشيعية، واستشهد بها العديد من المستشرقين والمشككين لنقد القرآن. نقد هذه التقارير يمكن أن يثبت قدسية الألفاظ، وعدم تحريفها، وعدم إمكانية تحدي القرآن الكريم، ويجيب عن بعض الشبهات في هذه المجالات. من نقاط الابتكار في هذا المقال، دراسة تفصيلية للسند والردود الجديدة والتحليلية على فرضية إمكانية تعدي عبد الله بن أبي سرح، عمر بن الخطاب أو معاذ بن جبل على القرآن الكريم. البحث تم بالنهج الوصفي-التحليلي، بمراجعة النصوص القديمة ودراسة سند التقارير ودلالاتها. _x000D_ النتائج تشير إلى أن تلك الفرضية بأن جملة "فتبارك الله أحسن الخالقين" تَمّ التنبؤ بها من قبل عبد الله، عمر بن الخطاب أو معاذ بن جبل أو أُضيفت إلى القرآن هي فرضية مخلّة من حيث السند والدلالة. عبد الله كان لبعض الوقت كاتباً للوحي الإلهي؛ ارتد ثم أسلم، ولكنه لم يتحدى القرآن قط ولم يكن بإمكانه تعديل أو تحريف الآيات. التقارير التاريخية في مصادر الشيعة والسنة والتي تشير إلى أن عبد الله بن سعد كان يكتب "سميع عليم" بدلًا من "والله سميع بصير" أو "والله بما تعملون بصير" بدلًا من "والله بما تعملون خبير" كلها تقارير بدون سند معتبر وخالية من الحقيقة.
خلاصه ماشینی:
ir تاريخ الاستلام: ١٤٠١/٠٨/٠٥ تاريخ القبول: ١٤٠٢/٠١/١٥ دراسة نقدية للتقارير التاريخية حول تغيير القرآن من قبل عبد الله بن أبي سرح 1 محمد علي محمدي الملخص: بناءً على بعض التقارير التاريخية، كان نزول بعض آيات ال قرآن بناءً على رغبة أو تنبؤ عبد الله بن أبي سرح.
وقد أشار غالب المفسرين عند الحديث عن الآية 93 من سورة الأنعام إلى هذه النقطة، وهي أنه عندما كان محمد (ص) يقرأ على عبد الله الآيات الأولى من سورة المؤمنون -التي تتحدث عن خلق الإنسان- ليكتبها، اندهش عبد الله بشدة من سماع قدرة الله وقال «فتبارک الله احسن الخالقين ».
لقد قمنا أولاً بدراسة القصة المذكورة من حيث السند، ثم في الدراسة المحتوائية، أشرنا إلى الأشخاص الآخرين الذين قيل إن الآية المذكورة جرت على ألسنتهم، وفي النهاية أجبنا على هذا السؤال: حتى في حال إثبات صحة سند هذا التقرير أو التقارير المشابهة، هل يعتبر نطق مثل هذه الجمل قبل نزول القرآن تدخلاً في القرآن، أو تأثيراً على الوحي، أو معارضة للقرآن؟ 1-1.
تعارض أسباب النزول بخصوص سبب نزول الآية، فبالإضافة إلى عبد الله، هناك شخصان آخران على الأقل قيل إن جملة «فتبارک الله أحسن الخالقين » جرت على ألسنتهما ثم نزلت الآية بعد ذلك، وهما: عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل.
وبعبارة أخرى، بناءً على هذه الروايات، كان عبد الله يدعي أن ما قام به هو مثل القرآن؛ بينما استناداً إلى الآية الشريفة، هناك شخص يدعي أنه سيقدم في المستقبل ما يشبه القرآن.
المصادر والمراجع - القرآن الكريم - ابن أثير، علي بن محمد (١٤١٥ق)، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج ٢، ٥، بيروت: دار الكتب العلمية.