چکیده:
فيما يتعلق بثورة البحرين، فالمسلم به هو أن الدول الرجعية في المنطقة تشارك آل خليفة في قمع النضالات وإسكات قادة الحركات الإسلامية في البحرين، وهي شراكة تشكل عائقاً كبيراً أمام تقدم أهداف الحركات البحرينية. تسعى المقالة الحالية إلى دراسة استراتيجيات الحركات الإسلامية في البحرين. وفي هذا الصدد، نقوم بدراسة الحركات البحرينية وتحليل استراتيجياتها، خاصة في الفترة التي تلت ثورة 14 فبراير 2011. كما نطرح التساؤل التالي: رغم الدعم الشعبي القاطع للحركات المعارضة والاستياء من نظام آل خليفة، لماذا لم تؤدِ استراتيجيات الحركات حتى الآن إلى سقوط النظام أو التأثير على العملية السياسية لإجراء الإصلاحات التي طلبتها المعارضة، أو تقليل الظلم والقمع الممنهج ضد الأغلبية الشيعية والفصل العنصري الديني السائد؟ تتمثل فرضية المقالة في «عدم اتخاذ استراتيجية موحدة من قبل الحركات في تجميع النضالات الشعبية»، وهو ما يُعتبر تحدياً أساسياً أدى بدوره إلى إضعاف أهداف ثورة 14 فبراير؛ وبعبارة أخرى، أصبح هذا التناقض الاستراتيجي للحركات في مواجهة آل خليفة بمثابة كعب أخيل لثورة البحرين. تتناول المقالة باستخدام المنهج الوصفي-التحليلي دراسة الاستراتيجيات الفعالة في ثورة البحرين.
خلاصه ماشینی:
كما نطرح التساؤل التالي: رغم الدعم الشعبي القاطع للحركات المعارضة والاستياء من نظام آل خليفة، لماذا لم تؤدِ استراتيجيات الحركات حتى الآن إلى سقوط النظام أو التأثير على عمليته السياسية في إجراء الإصلاحات التي طلبتها المعارضة، أو تقليل الظلم والقمع الممنهج ضد الأغلبية الشيعية وفصل الأبارتهايد الديني السائد؟ تتمثل فرضية المقالة في أن «عدم اتخاذ استراتيجية موحدة من قبل الحركات في توحيد النضالات الشعبية» يُعد تحدياً أساسياً، وقد أدى بدوره إلى إضعاف أهداف ثورة 14 فبراير؛ وبعبارة أخرى، أصبح هذا التناقض الاستراتيجي للحركات في مواجهة آل خليفة بمثابة كعب أخيل للثورة البحرينية.
(فرازمند، 1389، العدد 250) عوامل فشل وعرقلة الثورة البحرينية حتى الآن، هناك عوامل متعددة في البحرين حالت دون إثمار الحركات الشعبية، وكل منها يرتبط بطريقة ما بالوضع الجيوسياسي لدولة البحرين، ويمكن الإشارة إلى بعض هذه العوامل: أ) القمع الشديد للشعب من قبل القوات العسكرية لآل خليفة؛ ب) دخول القوات العسكرية السعودية إلى البحرين وقمع المتظاهرين؛ ج) عدم الدعم الحاسم من قبل الدول الغربية والقوى الإقليمية والعالمية للحركات الشعبية في البحرين؛ د) عدم اتخاذ إجراءات وقرارات حاسمة من قبل المنظمات والمحافل الدولية، ولا سيما منظمة الأمم المتحدة، لدعم شعب البحرين؛ هـ) الاختلافات الخاصة لحركة شعب البحرين عن غيرها من الحركات الشعبية العربية، مما جعلها حالة خاصة؛ و) التعارضات الاستراتيجية لبعض الحركات الإسلامية البحرينية التي أدت إلى انشقاق وانفصال بعض القادة، وتشكيل حركة جديدة باستراتيجية مختلفة؛ مثل ما حدث في حالة حركة الحق وحركة الوفاق الإسلامي.