چکیده:
نشر فان فراسن في عام 1980 كتاب 'الصورة العلمية' دفاعاً عن التجريبية ومعارضة للواقعية العلمية. يدعي أن النهج المقدم هو بديل مقبول للواقعية وأن قبوله ينطوي على مخاطر معرفية أقل. العنوان الذي اختاره لنهجه، وهو 'التجريبية البنائية'، يشير إلى أنه بالإضافة إلى التزامه بالتجريبية، فقد تبنى نهجاً تجاه بنية النظريات العلمية يعتبر تقديم النظريات العلمية نوعاً من النمذجة، وبالتالي، الابتكار بدلاً من الاكتشاف. في القسم الأول من هذه المقالة، يتم تقديم هذا النهج بشكل موجز، بما في ذلك تعريف نهج فان فراسن لبنية النظريات العلمية، ومكونات التجريبية المؤثرة في هذا النهج، وكذلك الحجج والاستدلالات المطروحة ضد الواقعية، ثم يتم فحص ونقد كل منها.
خلاصه ماشینی:
أما فان فراسن فيعتقد أنه لا ينبغي التعامل مع عبارات النظريات كصور تمثيلية أو رمزية أو استعارية، بل يجب أخذ ظاهر العبارات دون تأويل؛ فعلى سبيل المثال، إذا قيل في نظرية علمية إن هناك هويات غير قابلة للملاحظة في العالم ذات خصائص معينة تسمى "الإلكترون"، فيجب فهم هذا الادعاء كما يرد من ظاهر العبارات، ولا ينبغي السعي لتحويل هوية الإلكترون غير القابلة للملاحظة إلى أمور قابلة للملاحظة.
ولكن يجب الانتباه إلى أنه على الرغم من أن فان فراسن يؤمن إمكانية الصدق والكذب نظرياً للأجزاء النظرية وغير القابلة للملاحظة في النظريات، إلا أنه يتخذ موقفاً عدمياً (لا أدري) فيما يتعلق بصدقها وكذبها واقعياً، ويلتزم فقط بالنتائج القابلة للملاحظة للنظريات.
وعلاوة على ذلك، بما أنه لا يمكن فصل الأجزاء القابلة للملاحظة وغير القابلة للملاحظة في العالم عن طريق تقسيم الكلمات إلى ملاحظاتية ونظرية، فإن المقصود بالتكافؤ التجريبي لا يصبح واضحاً، وبالتالي لن يظهر الفرق بين الصدق والكفاية التجريبية بشكل جيد (1980، ص55).
2. النقد والمراجعة علمنا أن فان فراسن، بصفته مضاداً للواقعية، قد عرض نهجه في مقابل الواقعية، ولكن بما أنه لا ينكر وجود ماهيات غير قابلة للملاحظة ويتخذ تجاهها موقفاً لا أدرياً، بل ويعتقد أنها قد تكون موجودة؛ بناءً على ذلك، لا يمكن اعتباره مضاداً للواقعية الوجودية (1) ، وأيضاً بما أنه بقبوله التفسير اللفظي للنظريات قد أقر بإمكانية اتصاف جميع القضايا العلمية بالصدق والكذب، فلا يمكن اعتباره مضاداً للواقعية الدلالية (2) ؛ بل يمكن تصنيفه ضمن مضادي الواقعية المعرفية (3) فقط من حيث إنه يرى معرفة الماهيات غير القابلة للملاحظة خارج نطاق معرفتنا التجريبية، ويرفض إمكانية اكتساب المعرفة في هذا المجال أو تبريرها.