چکیده:
تطرق علماء الاجتماع الغربيون المعاصرون إلى الأضرار الاجتماعية مثل الانتحار والفقر وعدم المساواة والبطالة والإقامة في الضواحي والإدمان على المخدرات وما شابه ذلك؛ لكن في هذا السياق، بخلاف ما ورد في دستور جمهورية إيران الإسلامية، لم يتم التركيز على قضية عدم حجاب النساء (أو الرجال). في التاريخ المعاصر لإيران أيضاً، اعتبر الباحثون خلال سياسات كشف الحجاب لرضا خان البهلوي، عدم الحجاب بشكل رئيسي كضرر اجتماعي، وفي الغالب في الساحات المادية للمدن وغيرها من المحافل العامة المادية. حاولت هذه المقالة أن تستفيد من آراء مارتن هايدغر، جاك دريدا، ومدرسة فرانكفورت لتبيان التمييز الأنطولوجي لعدم الحجاب في الفضاءات السيبرانية - الافتراضية (سواء كانت صوراً أو أفلامًا وما شابه ذلك) مقارنة بالفضاء المادي - الاجتماعي. نتيجة الاهتمام بهذا الفرق هي أن عدم الحجاب الافتراضي، عبر عملية فرض السلطة غير الواعية على المتلقي، يعتبر نوعاً من الضرر الاجتماعي في المجتمع الإسلامي والإيراني؛ لأنه ليس متوافقاً مع الهوية التاريخية وأسسها. ثانياً، يجب، بسبب طبيعته الافتراضية، أن يعتبر ضرراً اجتماعياً ليس فقط من المنظور الإسلامي، بل من المنظور العام للمجتمع الإنساني أيضاً.
خلاصه ماشینی:
ووفقاً للنتائج، ومع توسع الأدوات الإعلامية في عهد البهلوية الثانية ـ وهو ما سيتم الإشارة إليه باختصار في هذا المقال أيضاً ـ يمكن من خلال الاستعانة بالأطر التحليلية التي ظهرت في النصف الثاني من القرن العشرين (مثل النظرية "النقدية" لمدرسة فرانكفورت) استنتاج أن ممارسة الهيمنة والإجبار على عدم الحجاب في المجتمع الإيراني لم تتم عبر القوة الفيزيائية والقوة العسكرية (المأمورين)، بل تمت عبر مسار الهيمنة الثقافية.
بشكل عام، يجيب المقال الحالي على هذا السؤال الرئيسي: لماذا يعد التصوير الافتراضي لعدم الحجاب، ولا سيما لأجساد النساء، آفة اجتماعية؟ خلفية البحث يمكن دراسة خلفية البحث حول مسألة عدم حجاب النساء في المجتمع الإيراني بوصفها آفة اجتماعية من منظورين: أولاً الخلفية المتعلقة بعدم الحجاب الاجتماعي للنساء، وثانياً الخلفية المتعلقة بعلم الاجتماع المرضي.
1. إن حجم الأعمال المتعلقة بعدم الحجاب الاجتماعي للنساء، لا سيما بالنظر إلى تحولات فترة رضا خان، مقبول إلى حد ما، ولكن نظراً لأن موضوع هذا المقال يختلف جوهرياً عن الأبحاث المذكورة، فسيتم الإشارة فقط إلى بعضها: كتب مثل العنف والثقافة؛ 1313-1322 (آشنا، 1371) ومن السياسة إلى الثقافة (السياسات الثقافية للحكومة من 1304-1320) (آشنا، 1384)؛ الحجاب وكشف الحجاب في إيران (استاد ملك، 1368)؛ قرة العين: مدخل لتاريخ عدم الحجاب في إيران (واحد، 1363)؛ قصة الحجاب في إيران قبل الثورة الإسلامية (جعفريان، 1379)؛ كشف الحجاب: إعادة قراءة لتدخل حديث (صادقي، 1392) ومقال «تاريخية عدم الحجاب في إيران» (زائري، 1393)، وعلى الرغم من اختلاف توجهاتها، إلا أن السمة المشتركة بينها هي التأكيد على مقاومة المجتمع الإيراني لسياسات كشف الحجاب في عهد البهلوية الأولى.