چکیده:
إذا قمنا بتحليل الأخلاق، فإن العدالة تعد أحد عناصرها الأساسية. العدالة أمر أخلاقي؛ جوهري وعالمي تدور حوله جميع الأمور الأخلاقية. إن دخول الأخلاق إلى المجال السياسي والاجتماعي يحمل عواقب متنوعة. فالعدالة تجعل السلوكيات أخلاقية ومتوازنة ومعتدلة؛ بحيث إذا اتجه الحكم نحو الاستبداد أو فرض الظلم وعدم الإنصاف في سلوكه، فإنه يكون قد خرج عن دائرة العدالة. يسعى هذا البحث إلى استكشاف دور ووظيفة العدالة في الحكم الأخلاقي. ورداً على هذا السؤال، تم التأكيد على فرضية أنه نظراً للارتباط التكميلي والتفاعلي بين الأخلاق والعدالة والسياسة، وضرورة مأسسة العدل في وجدان الحكام، واستناداً إلى الفكر السياسي الإسلامي، فإن للعدالة في الحكم الأخلاقي وظائف مثل إحقاق حقوق المواطنين، والابتعاد عن الاستبداد، والحذر في السلوك السياسي، والسلوك المعتدل. إن العدالة الفردية والاجتماعية تنظم سلوك الحكام وتمنعهم من السلوك غير اللائق وغير الأخلاقي؛ مما يضمن حركة المجتمع نحو السعادة.
خلاصه ماشینی:
ورداً على هذا السؤال، تم التأكيد على فرضية أنه بالنظر إلى الارتباط التكاملي والتفاعلي بين الأخلاق والعدالة والسياسة، وضرورة ترسيخ العدل في نفوس الحكام بناءً على الفكر السياسي الإسلامي، فإن للعدالة في الحكم الأخلاقي وظائف مثل إحقاق حقوق المواطنين، والابتعاد عن الاستبداد، والحذر في السلوك السياسي والسلوك المعتدل.
فمع / وجود العدالة، إلى أي مدى يمكن الوصول إلى حكم أخلاقي تصبح فيه السلوكيات والأفكار والأقوال أخلاقية؟ وللإجابة على هذا السؤال، تم التأكيد على هذه الفرضية: بالنظر إلى الارتباط التكاملي والتفاعلي بين الأخلاق والعدالة والسياسة، وضرورة ترسيخ العدل في نفوس الحكام، واستناداً إلى الفكر السياسي الإسلامي، فإن للعدالة في الحكم الأخلاقي وظائف مثل إحقاق حقوق المواطنين، والابتعاد عن الاستبداد، والحذر في السلوك السياسي، والسلوك المعتدل؛ وهي أمور تقود عملية ممارسة السيادة في المجتمع وسعيه نحو السعادة والكمال.
لذا فإن العدالة في المجال الفردي هي الوصول إلى ملكة تمنع الشخص في الخطوة الأولى من الظلم في حق نفسه، ثم التجاوز عن حقوق الآخرين / في هذا السياق، العدالة الاجتماعية هي قيمة تؤدي عند شمولها في المجتمع، تصبح هناك أرضية تجعل الأفراد ينالون حقوقهم، وتوضع أمور المجتمع في مكانها المناسب بالتناسب والتوازن.
ومن هذا المنطلق، في مدرسة الإسلام، يعد كبح النفس والعدالة ومراقبة الذات أصلاً أساسياً في جميع الأعمال، وفي الحكام الذين تكون بيئة الطغيان والفساد والهلاك لديهم أكبر، تكون أوامر المراقبة أشد صرامة؛ بحيث إن امتلاك العدالة وملكة التقوى في حدود قيادة المجتمع / الإسلامي، يعد أحد الشروط اللازمة والأساسية للحاكم الإسلامي، ويتم التأكيد على أن: «أكبر رأس مال هو التقوى، التي أصر عليها القرآن والحديث لدرجة أن يكون الإنسان تقياً، يحذر نفسه من أن يظلم الناس بلسانه أو بعينه أو بأذنه» (الإمام الخميني، ١٣٧٩، ج ١٩، ص ٣٧٨).