چکیده:
في تعاليمنا الدينية، يُعتبر معرفة الإنسان بنفسه من أكثر المعارف فائدة. ولهذا فإن علم الإنسان يُعتبر واحداً من أهم العلوم الإلهية والبشرية التي تؤثر تأثيراً كبيراً في المجال المعرفي البشري والديني، وهو يحظى بأهمية خاصة. علم الإنسان له أنواع فلسفية، دينية، علمية، عرفانية وأخلاقية. علم الإنسان العرفاني هو اكتساب المعرفة عن حقيقة الإنسان من خلال التجارب الباطنية حيث يتم من خلالها دراسة الإنسان ومناقشته عبر الشهود والعلم الحضوري. الإنسان الكامل هو من المواضيع المهمة في علم الإنسان التي نالت اهتمام العرفاء والمفكرين الكبار في الإسلام وبعضهم غير المسلمين، ويُقصد به الإنسان الذي يجمع أسماء وصفات الله. هذا المقال بأسلوب وصفي تحليلي من مصادر المكتبات والوثائق، يستعرض مقارنة بين آراء الإمام الخميني وشاه نعمت الله ولي في موضوع الإنسان الكامل، ويهدف إلى مقارنة مختلف عناصر هذا المفهوم من وجهة نظر الإمام الخميني وشاه نعمت الله ولي. تشير النتائج إلى أن هذين المفكرين يعتقدان، باستخدام آيات القرآن والأحاديث والتحليلات العرفانية، أن جميع الكمالات عندما تُفاض من الله إلى الكون تكون بالضرورة عبر وسطاء يمتازون بمرتبة وجودية أسمى من الآخرين.
خلاصه ماشینی:
الإنسان الكامل هو مجلى ذاته / مجموعةٌ جامع لـذاته وصفاته هو ينبوع الحياة وكلهم منه أحياء / هو الحي الدائم ببقاء حياته (شاه نعمت الله ولي، 1386: 1114) يقول الإمام الخميني عن كون الإنسان الكامل كوناً جامعاً: «بما أن الإنسان الكامل هو الكون الجامع والمرآة التي تعكس جميع الأسماء والصفات الإلهية بشكل تام، فهو أتم الكلمات الإلهية، بل هو الكتاب الذي يحتوي على جميع الكتب الإلهية.
كما اعتبر الإنسان الكامل مظهرًا لجميع الأسماء، وقد قال في وصيته الإلهية السياسية: «اللهم صل على محمد وآل محمد، الذين هم مظاهر الجمال والجلال وخزائن أسرار كتابك، ذلك الكتاب الذي تجلت فيه الأحدية بجميع أسمائك وصفاتك، حتى أسمائك المستأثرة التي لا يعلمها أحد سواك.
(الإمام الخميني، 1377: 21) إن الإنسان الكامل من وجهة نظر الإمام الخميني هو حضرة اسم الله الأعظم، لأنه يمتلك أقل مسافة مع أفق الوحدة، وكلما كان هذا الأفق أقرب وأكثر اطلاعاً على مقام القرب وغيب الغيوب، كان أكمل وأكثر صفاءً.
(همان:35) أما في بحث ونقد الآراء، فيجب القول إنه في حين أن شاه نعمت الله لا يوضح من هو واسطة هذا الفيض في نهاية المطاف، فإن الإمام الخميني يقول بصراحة: «إن هذه الخلافة هي ذات روح الخلافة المحمدية والرب والأصل والمنشأ الذي منه بدأت أصل وجذور الخلافة في جميع العوالم أيضاً.
مقارنة الإنسان الكامل من وجهة نظر الإمام الخميني وشاه نعمت الله ولي داروش زاهد مقدم طالب دكتوراه، علم اللاهوت، فرع نجف آباد، جامعة آزاد الإسلامية، نجف آباد، إيران.