چکیده:
أحد البراهين المضادة للواقعية ضد الواقعيين ضد الواقعية العلمية هو برهان التعيين الناقص. بناءً على هذا البرهان، يمكن أن يكون هناك عدد لا نهائي من الوصف النظري المتناقض حول العالم والتي تكون جميعاً مكافئة في النتائج التجريبية. والنتيجة هي أنه لا يمكن الاعتقاد بأي وصف علمي واحد يكون مرجح وصادق عن العالم. لنقد هذا الرأي، في هذه المقالة، أولاً، يتم تعريف الواقعية المعرفية، الواقعية الأبستمولوجية، والواقعية الوجودية، وبعد ذلك، تُعرض الافتراضات والنقاط العامة حول أطروحة التعيين الناقص، والصيغ المختلفة من البراهين المؤيدة والمعارضة لها. وبعد ذلك، من خلال شرح العلاقات المحتملة بين هذا الطرح وأنواع الواقعية العلمية، يتم إظهار أنه حتى في حال صحة أطروحة التعيين الناقص، يمكن أن تبقى نوع من الواقعية العلمية المعروفة بـ "أصالة الموجود". بناءً على أصالة الموجود، يمكن الاعتقاد بوجود كيانات نظرية في العالم دون الاعتقاد بأن وصف النظريات العلمية لتلك الكيانات صحيح. في النهاية، نشرح بإيجاز أنه على الرغم من أن أصالة الموجود يمكن أن تكون درعاً للواقعيين ضد هجمات المضادين للواقعية، إلا أنها لن تكون رؤية متسقة ما لم يتم إنشاء نوع من الفصل الأنطولوجي والمعرفي بين وجود الكيانات والاعتقاد في أصالتها، من جهة، وخصائصها أو ماهيتها، من جهة أخرى.
خلاصه ماشینی:
بناءً على هذا البرهان، يمكن أن يكون هناك عدد لا نهائي من التوصيفات النظرية غير المتوافقة مع بعضها البعض حول العالم، في حين أنها جميعاً متكافئة فيما بينها من حيث النتائج التجريبية.
وبالتالي، حتى لو كانت أطروحة التحديد الناقص صحيحة، فإنها لا تستطيع إنكار وجود كيانات غير مشاهدة في العالم وصدق النظريات العلمية حول هذه الكيانات.
بالإضافة إلى ذلك، يجب التمييز بين التحديد الناقص ومشكلة الاستقراء - التي يسميها لودن «التحديد الناقص الهومي» (“Humean Underdetermination”) (Laudan, 1990: 322-24) - وكذلك مفارقة غودمان - التي يسميها نورثون «التحديد الناقص بناءً على گرو» (“Underdetermination by Grue”) (Norton, 2003: 6).
ولكن إذا اعتبرنا التحديد الناقص بالنسبة لكلية العلم، فإن هذا الإشكال يفقد فاعليته، لأنه في هذه الحالة لن يكون نطاق الظواهر المشاهدة معتمداً على النظريات العلمية القائمة أو على التغيير والتطوير التكنولوجي.
"/> على أي حال، قال بعض الواقعيين إنه إذا تم اعتبار برهان التحديد الناقص بالنسبة لكليّة العلم، فيجب على مناanti-الواقعيين أن يثبتوا أنه يمكن أساساً وجود مثل هذه النظرية الشاملة والكاملة لكل العلم.
رغم كل هذا، يبدو أنه حتى في ظل غياب معيار واضح للتمييز بين النظرية/المشاهدة، يمكن استخدام برهان التحديد الناقص حتى على مستوى النظريات العالمية.
علاوة على ذلك، حتى لو تمت صياغة برهان التحديد الناقص على مستوى النظريات المحلية فقط، فإن الواقعيين سيضطرون، للدفاع عن وجهة نظرهم، إلى إظهار أن البرهان غير صحيح وغير فعال حتى عند هذا المستوى.
> 5- تقديم معايير أخرى كمسوغ معقول لاختيار نظرية: الرد الخامس الذي قدمه الواقعيون على برهان التحديد الناقص هو أنه بالإضافة إلى الأدلة التجريبية، توجد أيضاً معايير عقلانية مثل البساطة، والقوة الرياضية، والمنفعة، وما شابه ذلك، لاختيار نظرية من بين النظريات المتنافسة.