چکیده:
كان أحد مشاريع التحول لمنظمة البسيج في العقد الماضي هو مشروع "صالحين". وقد أشار بعض الخبراء في السنوات الماضية إلى بعض العيوب في هذا المشروع التربوي، ومن بين هذه العيوب، غياب التخطيط اللازم لفعالية البسيجيين وتنفيذ عملية تربية جميع البسيجيين بشكل داخلاني دون اعتبار ساحة العمل والنشاط. يمكن الرد على هذا العيب على ثلاثة مستويات: ۱. على مستوى النظرية الأساسية التي تتعلق بأفكار وآراء المسئولين، ۲. على مستوى التنفيذ الذي يتعلق بأداء المنفذين، ۳. على مستوى التوضيح الذي يتعلق بالوثائق التنظيمية والتعليمية للمشروع. وقد أثبتت الدراسات التي أجريت وجود النشاط في الأبعاد النظرية وساحة التنفيذ. في هذه الدراسة نسعى إلى تحليل النظرة للنشاط والفعالية في الوثائق الموجهة والمواد التعليمية لمنظمة البسيج، من خلال المنهج الوثائقي والتحليل القائم على البيانات، وتحديد النشاط والفعالية في هذا المشروع. بناءً على ذلك، تم اختيار ٤٤ وثيقة باستخدام المنهج الوثائقي وتقنية العينة الدائرية، ووصلنا إلى ١٤١ مفهوماً و٢٠ فئة من خلال التحليل النوعي لها، وفي النهاية توصلنا إلى نموذجين مفهوميّين. تشير النتائج إلى الاهتمام الخاص بهذا المجال بين وثائق صالحين، وبالتالي فإن العيوب المطروحة غير قابلة للدفاع. التوصية النهائية للدراسة هي خلق حوار لتوضيح القراءة الصحيحة منها لمنع انتشار العيوب المثار.
خلاصه ماشینی:
ويأتي هذا في حين يدعي المسؤولون عن طرح صالحين أنه في هذا المشروع، لا يوجد نهج مزدوج بين العلم والعمل فحسب، بل على العكس من ذلك، فإنهم لا يعتبرون التربية مطلوبة إذا كانت خارج إطار العمل أو بعيدة عن العمق في العلم (معاونة التعليم والتربية في منظمة البسيج، ١٣٩٦: ٥٦).
لذا، في هذا البحث، وبالإضافة إلى مراجعة خلفية الأبحاث التي أجريت في المراكز البحثية والدراسية للبسيج، تم فحص وتحليل الوثائق التنظيمية الصادرة وغير المصنفة التي كانت تحت تصرف الشبكة الإدارية والتربوية لصالحين، ومن ثم تم إجراء النمذجة النهائية بناءً على منهج البيانات (Data-driven) لهذه الوثائق.
بعبارة أخرى، من ناحية، يعد العمل بناءً على العلم أمراً ضرورياً، و«إذا لم يصل شخص ما إلى الباطن من خلال المداومة على الأعمال الظاهرية (الشرعية) واتباع التكاليف الإلهية، فعليه أن يعلم أنه لم يقم بالواجبات الظاهرية كما ينبغي، ولكن كل من يريد الوصول إلى الباطن إلا عن طريق الظاهر، فإنه لم ينل نصيباً من النورانية الإلهية» (الإمام الخميني، بدون تاريخ: ٢٠١)، ومن ناحية أخرى، فإن العلم هو الأرضية التي لا يستطيع الإنسان بدونها القيام بأي عمل.
نتيجة الترميز الانتقائي (راجع إلى صورة الصفحة) تقرير النتائج التحليلية بالنظر إلى المفاهيم، والموضوعات، وكذلك التحليل الذي تم إجراؤه للموضوعات واستنتاج الأبعاد بناءً على متغيرين هما: مكانة المبادرة والقيام بالدور في الأسس النظرية لمشروع الصالحين، ومكانة النشاط والمبادرة في السياسة والإدارة التربوية لمشروع الصالحين، يجب في هذه المرحلة تقديم تقرير عن النتائج في قالب نموذجين مفاهيميين.