چکیده:
في النظرة الأولى، عندما يواجه معظم الأفراد اسم الهند وهندستان، تتبادر إلى أذهانهم لا شعوريًا مسائل مثل الخرافات، وعبادة الأصنام، والطقوس المتنوعة، والزهاد، وأمور من هذا القبيل. في حين أننا في التاريخ الحافل بالتقلبات لهذه الأرض، نواجه مفكرين قد تناولوا التفكير في المجالات المنطقية والفلسفية واللاهوتية والعرفانية وأوجدوا مدارس متنوعة. ومن خلال مراجعة موجزة، فإن هذه الأرض القديمة قد استفادت أيضًا من الأفكار اللاهوتية والفلسفية، وفي الوقت نفسه، قدم بعضهم نظريات ساطعة بالتزامن مع المفكرين اليونانيين وغيرهم، والتي تشكل أساس أفكار هذه المدارس حول المحاور الأربعة للـ 'فيدا'. بالطبع، يعتمد البعض على قبول حجية ومرجعية الفيدا، بينما يعتمد البعض الآخر على رفض هذه الحجية والمرجعية. لذلك، فإن الأفكار والآراء الفلسفية في الهند تعتمد على النصوص المقدسة، وغاية هذه المدارس تعتمد عمومًا على مدار الدين. تبحث هذه المقالة في ثلاث مدارس ناستيكية.
خلاصه ماشینی:
وفيما يتعلق بالتحرر من هذه الدورة التي تسمى «سامسارا» أو «سينسارا»، فقد قدمت المذاهب المختلفة إجمالاً ثلاثة طرق للتحرر والخلاص (موکشه): أولاً، طريق العمل الذي يسمى «كارما مارغا» (كارما تعني العمل، ومارغا تعني الطريق أو المسلك أو الشارع).
الاعتقاد بوجود «جوهر ثابت» هو أحد المعتقدات المشتركة في الديانة الهندوسية، وهو المذهب الوحيد الذي لا يقبله مذهب بوذا.
والسبب في هذه الخاصية هو أن هذه المذاهب كانت غير راضية عن الظلمات والقبح الذي غمر حياة الهندوس، وسعت من خلال هذا التفكير العقلاني إلى إيجاد مصدر ومنشأ هذه الأرجاس والشرور (المصدر نفسه، ص 98).
فإذا لم نكن نؤمن بوجود كائن أزلي وقائم بذاته وغير ممكن الوجود للعالم، واعتبرنا العالم محصوراً في الأمور المادية، فبالنظر إلى كون ما سوى الله ممكناً للوجود، لما كان للوجود إمكانية التحقق؛ لأنه قد ثبت في مكانه أن الممكنات لا يمكن أن تكون علة واهبة للوجود؛ لأنها عين الفقر والتبعية والاحتياج (ر.
ينتمي مذهب جينه، من بين المذاهب الفلسفية الهندية، إلى زمرة المذاهب «الناستيكا» التي لا تقبل مرجعية الفيدا ولا تؤمن بوجود الله، بل تعبد مؤسسي هذا الدين نفسه.
7. تشكلت ثلاثة مذاهب أو فرق رئيسية في الديانة البوذية بعد وفاة بوذا، وهي حسب الترتيب التاريخي كما يلي: «مذهب هينة يانا» الذي يعتقد أن: الهدف من النيرفانا هو تحرر الإنسان نفسه من المعاناة والألم (رادا كريشنان، 1367، ج 1، ص 172)، ولا يؤمن بوجود الله.
و«مذهب مهايانا» الذي يعتقد أن: الهدف من النيرفانا هو الوصول إلى الحكمة التامة، لكي يتحرر الشخص نفسه من المعاناة ويساعد الآخرين أيضاً على التحرر منها.