چکیده:
بدأ الشعر الفارسي في القرنين الثالث والرابع الهجري. ومنذ البداية، كانت مضامين الآيات والأحاديث هي المادة الأساسية لقوة وثراء الثقافة والأدب الفارسي. يستعرض الكاتب في هذا المقال أساليب استخدام الشعراء الإيرانيين الناطقين بالفارسية لآيات القرآن والأحاديث الشيعية، وذلك ضمن أربعة عناوين: استخدام المفاهيم والمضامين، الاقتباس من الآيات والأحاديث، الإشارة إلى القصص القرآنية، والإشارة إلى بعض وقائع تاريخ صدر الإسلام.
خلاصه ماشینی:
(2) وقد وصل الشعر الفارسي في هذه الفترة إلى النضج والكمال مع ظهور شعراء عظام مثل دقيقي الطوسي، ورودكي السمرقندي، وكسايي المروزي، وأخيراً الحكيم أبو القاسم الفردوسي، وكان هؤلاء العظماء يزينون كلامهم بمضامين وألفاظ الآيات والأحاديث.
وبحسب تعبير الأستاذ الدكتور الراحل زرين كوب: «ليس من العبث أن يكون الشعراء الناطقون بالفارسية تحت تأثير القرآن منذ بداية ظهور الشعر الفارسي، فلم يقتصر الأمر على استمداد المعاني والقصص منه فحسب، بل استخدموا أيضاً استعاراته ومجازاته، بل وحتى أوردوا أحياناً بعض أجزاء الآيات بصيغة حلّ (شرح) من خلال التضمين أو الترجمة في ثنايا أشعارهم.
12 ـ من الأبيات المنسوبة إلى "آفرين نامه" لأبو شکور بلخي : تنفرد الأمور حين تشتد العقدة أيُّ مرتفعٍ سيبقى وأيُّ منخفضٍ سيهلك من الحزن يمنح السماء الفرح فالفراغ بعد الضيق كان أمرًا لا شك فيه (6) تلميح لمضمون عدة آيات وروايات منها: سَیجعلُ اللهُ بعدَ عُسْرٍ یُسرا (طلاق، 7) = خداوند بزودی پس از هر سختی، آسانی قراردهد؛ فانّ معَ العُسرِ یُسرا (شرح، 5) = پس براستی که با هر سختی، آسانی است ؛ وهذا قول مولانا علي عليه السلام: عندَ تناهی الشدّةِ تکونُ الفَرجَةُ، وعندَ تضایُق حَلَقِ البلاءِ یکونُ الرجاءُ (7) = آنگاه که سختی به نهایت رسد، گشایش حاصل آید، و آنگاه که حلقههای بلاتنگ شوند، آسایش رسد.
15 ـ أبو شکور بلخي: كلامك كان تحت سيطرتك لكنه خرج عن سيطرتك من فمك (5) تلميح لقول الإمام علي عليه السلام: الکلامُ فی وَثاقِک ما لم تتکلّمْ به فاذا تکلّمتَ به صِرْتَ فی وَثاقه (6) = الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به، فإذا تكلمت به صرت في وثاقه.
وفي هذا القسم، نورد تلك الأشعار التي أُدرجت فيها أجزاء من كلمات الآيات والروايات: ______________________________ 1 ـ كسائي مروزي ، ص 114 2 ـ المرجع نفسه، ص 94 3 ـ للمصادر المختلفة لحديث السفينة راجع: سفینة البحار، ج 1، ص 630.