چکیده:
إن حصر فسخ النكاح في عوامل محددة كما وردت في الفقه يمثل عدم إمكانية تعميم عوامل فسخ النكاح، مما يؤدي إلى نظرة مقطعية وجزئية في فسخ النكاح وعدم انتباه الفقه للأمراض والمشكلات المستجدة في نظام الأسرة. وللتحرر من هذه المحاذير، تبرز ضرورة دراسة إمكانية تعميم عوامل فسخ النكاح. وبناءً على ذلك، ومع افتراض إمكانية تعميم وتوسيع الحد الأدنى لعوامل فسخ النكاح في الفقه، تمت دراسة هذه المسألة بالمنهج الوصفي والتحليلي وفق النهج الاجتهادي، بهدف استجابة الفقه للاحتياجات الأسرية؛ وفيما يتعلق بإمكانية تعميم عوامل جواز فسخ النكاح في الفقه الشيعي، يوجد وجهتا نظر: التعميم الأقصى والتعميم الأدنى. في التعميم الأقصى، توجد إمكانية لتعميم العيوب المجيزة لفسخ النكاح بالنسبة للزوج والزوجة في العيوب المنصوص عليها وغير المنصوص عليها، ولكن وفق وجهة نظر التعميم الأدنى في العيوب المذكورة، فإن الزوجة فقط هي التي تملك حق فسخ النكاح؛ لأن الزوج، بخلاف الزوجة، يملك حق الطلاق بالإضافة إلى حق فسخ النكاح، بينما لا تملك الزوجة حق الطلاق. وبناءً على ذلك، فإن نتائج البحث هي: 1. بناءً على الأدلة ووجهة نظر جمع من الفقهاء، توجد إمكانية عامة لتعميم العيوب الموجبة للفسخ. 2. وجهة نظر التعميم بالحد الأقصى قد أثيرت حولها الشكوك بسبب شبهة القياس وكونها أخص من الأدلة. 3. إمكانية تعميم الحد الأدنى للعيوب الموجبة للفسخ هي الأقرب للرأي الصائب والأكثر توافقاً مع الأدلة المطروحة. 4. يمكن إثبات تعميم عوامل فسخ النكاح من المنصوص إليه إلى غير المنصوص عليه فيما يتعلق بعيوب الرجل في الفقه الشيعي بصورة موجبة جزئية.
خلاصه ماشینی:
ومجموعة أخرى، من خلال نهج ديناميكية الفقه، تحدثت عن تعميم العيوب الموجبة لفسخ النكاح؛ وهذه الرؤية مستمدة من روح الشريعة وقدرتها على الاستجابة في سياق الزمان والمكان إلى يوم القيامة، وقد تولدت هذه الرؤية من إدراك أهمية المسائل المختلفة، ولا سيما الأمراض والمشكلات الأسرية المتنوعة؛ وبالنظر إلى رسالة الفقه في الاستجابة، فإن الانتباه إلى مشكلات الحياة الزوجية التي كانت مخفية في الماضي وأصبحت اليوم واضحة بسبب الاحتياجات الاجتماعية، أو المشكلات الناشئة حديثاً في قالب أمراض وعادات جسدية ونفسية جديدة، يضاعف من ضرورة بحث إمكانية تعميم عيوب فسخ النكاح.
٤. تعميم العيوب المقصود بتعميم العيوب هو أن بعض العيوب قد ذُكرت في لسان الروايات كأسباب لفسخ النكاح بين الزوج والزوجة، وهذا البحث يسعى، بالاعتماد على آراء الفقهاء، إلى توسيع هذه العيوب لتشمل عيوباً أخرى لم تُذكر في لسان الأدلة، ولكن من خلال تنقيح المناط، وكشف العلة، وما شابه ذلك، يتم تسريب العيوب المذكورة إلى عيوب غير مذكورة، مثل اعتبار السرطان جزءاً من العيوب الموجبة للفسخ رغم أنه لم يُذكر في لسان الأدلة.
١. رواية حسين بن سعيد عن علي بن إسماعيل عن ابن أبي عمير عن حماد عن حلبي عن الإمام الصادق (ع) الذي قال: «إنما يُرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل» (عاملي، ١٤١٢: ٢١٠) طبقاً لهذه الرواية، فإن حق فسخ النكاح موجود فقط في العيوب التي وردت بنص في هذه الرواية ولا يشمل غيرها، والعيوب الجديدة التي لا يمكن أن تقع ضمن نطاق هذه الرواية يصبح إتمام الفسخ بها مستحيلاً؛ أي أن العيوب غير المنصوص عليها مثل الإيدز تخرج من تحت قاعدة لاضرر بشكل ما.