چکیده:
الهدف: هدف هذا البحث هو توضيح واستخلاص الأسس الأخلاقية من الأسس الكلامية لملا مهدي نراقي. فحص الأسس الكلامية للأخلاق يُمهد الطريق للتحقيق وصياغة أسس مهمة أخرى مثل: الأسس الأنطولوجية، الإبستمولوجية والدلالية للأخلاق ويؤثر في إنشاء نظام أخلاقي منسجم. الطريقة: لتحقيق هدف البحث، تم معالجة وتحليل البيانات والمقولات بطريقة وصفية تحليلية باستخدام المنهج المكتبي، البرامج العلمية والمستندات المكتوبة. النتائج: هذا البحث توصل إلى الأسس الأخلاقية المستخلصة من الأسس الكلامية للمرحوم نراقي مثل مكانة وتأثير التوحيد في أخلاق نراقي، الإمامة وأفضلية الإمام، الشفاعة والغيرية، غائية وفضيلته في الأخلاق المعيارية، شهوديته في الآراء الفراخلاقية ومكانة العقل والوحي في الحكم الأخلاقي. الاستنتاج: بناءً على الأسس الكلامية للمرحوم نراقي، فإن الإيمان بالتوحيد يؤثر في مجالات التقييم الأخلاقي، التحفيز الأخلاقي، النمو الأخلاقي وبناء النظام الأخلاقي. كما أنه تناول نظرة غائية وفضيلية في المناقشات الأخلاقية واعتقد بأهمية العقل والوحي والشهود في الحكم الأخلاقي.
خلاصه ماشینی:
النتائج: توصل هذا البحث إلى المباني الأخلاقية المستخرجة من المباني الكلامية للمرحوم نراقي مثل مكانة وتأثير التوحيد في أخلاق نراقي، والإمامة وأفضلية الإمام، والشفاعة وغيرها، وكون نراقي غائياً وفضيلةً في الأخلاق المعيارية، ونزعتُه الشهودية في الرؤى الميتا-أخلاقية، ومكانة العقل والوحي في الحكم الأخلاقي.
ويقوم نراقي بطرح مسألة الاستطاعة عند المعتزلة (القدرة قبل الفعل) ونقدها (نراقي، ١٤٢٣، ج ١: ٣٧٢)، وأيضاً عند الأشاعرة (القدرة مع الفعل) ونقدها (المصدر نفسه: ٣١٧ و ٣٨٠)، حيث يطرح بيان وجهة نظره في هذه المسألة (المصدر نفسه: ٣٨٠؛ والمصدر نفسه، ج ٢: ٣٤٨)، ويتابع في هذا السياق بالحديث عن نسبة الأفعال إلى الله قائلاً: يعتقد الأشاعرة أن «لا فاعل ولامؤثر في الوجود الا هو» وأن جميع أفعال العباد، حتى أفعالهم القبيحة، تُنسب إلى الله.
وفي الختام، يعتقد المرحوم نراقي بناءً على نظرية «لا جبر ولا تفويض، بل أمر بين الأمرين» أن الإنسان بقدرته التي وهبها الله له، والتي تكون قبل الفعل ومقارنة له في آن واحد، يستطيع أن يؤدي الفعل الذي طلبه الله منه، أو أن يعصي الله عن طريق الاختيار (المصدر نفسه، ١٤٢٣، ج ١: ٣٨١).
ثانياً) الاعتقاد بالتوحيد، الأساس الجوهري للأخلاق الدينية يقدم نراقي في كتاب «اللمعة الإلهية والكلمات الوجيزة» تعريفاً للتوحيد ويطرح مباحث في أربعة أقسام تحت هذا التعريف (نراقي، ١٣٥٧: ٧٥-١٤١)، وهي: التوحيد الذاتي، التوحيد الصفاتي، التوحيد الألوهي، والتوحيد الوجودي (المصدر نفسه، ١٣٨١: ٣٢٦).
الفضيلة عند نراقي وتحليلها بالنظر إلى أن السعادة هي أحد مكونات أخلاق الفضيلة (أرسطو، ١٣٦٨: ٣٨)، ومن المباحث الكلامية المهمة بحث السعادة والشقاء، وقد تمت الإشارة في بداية البحث إلى الأساس الكلامي لنراقي في هذا الصدد؛ لذا يمكن اعتبار الفضيلة عند نراقي أحد المبادئ الأخلاقية المستنبطة من مباحثه الكلامية.