چکیده:
الدارسة تشكلت للإجابة عن هذا السؤال: "ما هو تعريف الذات من وجهة نظر فخر الرازي؟" وتشمل نتائج البحث ما يلي: يسعى فخر الرازي لإثبات الماهية لله تعالى، ولتحقيق هذا الهدف حتى يعتبر للماهية دور العلة الفاعلة، لكن هذا الحل له لإثبات الماهية يحتوي على العديد من الإشكالات التي يبدو أن الرازي نفسه يدركها، ومن أجل التخلص من هذه الإشكالات يستخدم تعبير "الحقيقة الخاصة". بالإضافة إلى ذلك، يتخذ الرازي موقفاً غامضاً فيما يتعلق ببيان العلاقة بين الماهية والذات. في النهاية، يحاول الرازي تنظيم تعريف الذات الإلهية باستخدام الصفات الثبوتية والسلبية، ولكن في الصفات الثبوتية يعرف في الواقع مخلوقات الذات، وفي الصفات السلبية لم يجد حلاً للتعامل مع عدم القدرة على الشرح المتجذر في اللاهوت السلبي وفي النهاية يبدو أنه لم يوفق في تعريف الذات الإلهية ـ باستثناء حالتين "مساواة الذات والماهية" و"علة الذات لوجود الحق والصفات الثبوتية".
خلاصه ماشینی:
تحليل ونقد ماهية ذات الحق تعالى من منظور فخر الرازي مروه دولت آبادي ليلا پوراکبر المستخلص لقد تشكل هذا البحث للإجابة على السؤال القائل: «ما هو تعريف الذات من منظور فخر الرازي؟»، وتتمثل نتائج البحث في أن فخر الرازي يسعى لإثبات الماهية لله تعالى، ومن أجل الوصول إلى هذا الهدف، ينسب حتى للماهية دور العلة الفاعلة؛ إلا أن هذا الحل الذي اتبعه لإثبات الماهية ينطوي على إشكالات متعددة يبدو أنه هو نفسه مدرك لها، ومن أجل الخروج من معالجة هذه الإشكالات، يستخدم تعبير "الحقيقة المخصوصة"؛ فضلاً عن أن فخرًا يتخذ موقفًا غامضًا في موضوع بيان العلاقة بين الماهية والذات، وفي النهاية يحاول تنظيم تعريف الذات الإلهية باستخدام الصفات الثبوتية والسلبية؛ لكنه في الصفات الثبوتية قام في الواقع بتعريف الذات من خلال المخلوقات، وفي الصفات السلبية لم يجد حلاً للخروج من عدم إمكانية البيان الكامن في الإلهيات السلبية، وفي النهاية يبدو أنه لم يوفق في تعريف الذات الإلهية ـ باستثناء حالتين هما "تساوي الذات والماهية" و "علية الذات لوجود الحق والصفات الثبوتية".
ب - إمكانية بيان ذات الحق: نقطة أخرى يمكن استخلاصها هي أن ٢٨ من وجهة نظر فخر، فإن ماهية وذات الحق تعالى قابلة للبيان، وإن كان فخر لم يشر إلى هذا الموضوع صراحة 28 لم يشر إليه صراحة، ولكن من الناحية العملية، عندما يتحدث عن ماهية وذات الله تعالى، فإن ذلك يدل على إمكانية بيان الذات من منظوره.
تحليل ونقد «الحقيقة المخصوصة» بوصفها الذات الإلهية يمكن الادعاء بأن فخر الرازي كان مدركاً لمسألة أنه لكي تكون معرفة الله تعالى ممكنة، لا بد أن يكون هناك أحد أمرين: إما الوجود أو ماهية مشتركة معنوياً، وفي مورد الحق تعالى والمخلوقات ِ بمعنى آخر، إذا لم يكن الأمر كذلك، فإن معرفة الحق تعالى ستنتهي إلى التعطيل (شيرازي، ١٩٨١، ١: ٧٧).