چکیده:
منذ الأزل لم يستطع الإنسان أبدًا أن يتجاوز صفات القداسة والجمال بلا مبالاة. ولهذا السبب، كانت قضية الجمال موضوع اهتمام الفلاسفة والمنظرين في مجال الفن والأدب. وبالتالي، تهدف هذه المقالة بالاعتماد على الدراسات الوصفية والمكتبية إلى فحص المصطلحات المرادفة للجمال في أشعار العطار، ثم مقارنتها بمدرسة الفلسفة الجمالية لأفلوطين وتحليل أوجه الاختلاف والتقارب في وجهات نظرهم. وفقًا للبحث، فإن اهتمام أفكار أفلوطين والعطار هو أن الجمال هو أمر تدريجي سواء في العالم المحسوس أو العالم الخفي، وأن روح الإنسان تدرك الجمال في ثلاثة بحار مختلفة: بحر الحس، بحر العقل وبحر الروح. النقطة الجديرة بالتأمل في بيان اختلاف الأفكار بينهما هي أن العطار يعتبر الحزن والأسى وسيطًا للوصول إلى جمال الروح أو الحبيب، بينما يرى أفلوطين أن فهم الأفراح الجمالية الإلهية هو أساس بهجة الروح. بالإضافة إلى ذلك، فإن العطار الذي يوافق على مفهوم الجمال من وجهة نظر أفلوطين، يضيف طابعًا دينيًا وصوفيًا إلى فهمه للجمال.
خلاصه ماشینی:
وبناءً على التقصيات التي أجريت، فإن تقاطع أفكار أفلوطين وعطار يشير إلى أن الجمال أمر متدرج، سواء في عالم المحسوسات أو في عالم الغيبيات، وأن جوهر روح الإنسان يدرك الجمال في ثلاثة بحار مختلفة: بحر الحس، وبحر العقل، وبحر الروح.
والنقطة الجديرة بالتأمل في بيان اختلاف فكر كل منهما، هي أن عطار يرى الحزن والأسى أرضية للوصول إلى جمال المحبوب، بينما يرى أفلوطين أن إدراك أفراح الجمال الإلهي هو الممهد لبهجة الروح.
(جعفري، 1362: 288) إن مطابقة الروائع الأدبية وآثار الفلاسفة حول الجمال تكون أحياناً مليئة بالتقارب، وأحياناً أخرى مليئة بنظرة الغرابة؛ وبالنظر إلى براعة الاستهلال أعلاه، فإن مقولة الجمال من وجهة نظر أفلوطين وعطار تتلخص فيما يلي: 1 -الجمال الحسي منذ زمن لا بداية له، والجمال يحكم حياة البشر، ولا يمكن للإنسان أبداً أن يتجاهل هذه الصفة المقدسة.
(فلوطين، 1366، ج1: 108) إن الأشعار التي تتناول موضوع وصف الجمال غير البشري نادرة في آثار عطار، ومع ذلك، لم تغب عن رؤية عطار الدقيقة؛ فعالم الجمادات والنباتات عند عطار ذو روح وصاحب جمال.
(فروزانفر، 1375: 73) ومن ثم فإن الجمال الإلهي يتجلى في ذات النبي؛ ومن ناحية أخرى «يعتقد عطار أيضاً في الإلهية أن جميع نعم العالم كانت تنزل إلى الأرض ببركة النبي».
والصلاح والزهد كان مع تلك الحبيبة (المرجع نفسه: 131) 2- الجمال العقلي «يعتقد أفلوطين أن جمال الروح من العقل».
فاقنع برؤية جمال صنعه (عطار، 1388: 108) يرى عطار أنه إذا لم يستطع وجود الإنسان الوصول إلى عظمة جمال الشمس، فعليه أن يستند إلى نور مصباح لإدراك المنظر الإلهي الحسن؛ لأن العقل الجزئي للإنسان محدود الرؤية ولا يملك القدرة على استيعاب جمال العظمة.