چکیده:
من الخصائص الرئيسية لعصر الحداثة هو تجاهل الأسس الأخلاقية في تنظيم العلاقات الاجتماعية وصياغة الأحكام القانونية. من ناحية أخرى، من المناسب أن يتم تحليل وتقييم العفاف، باعتباره ظاهرة قيمية وصفة وملكة داخلية صانعة للسلوك ومشكّلة للشخصية، في دراسة أسباب وعوامل التحديات القانونية والأخلاقية والاجتماعية عقلياً ونقلياً. الهدف من كتابة هذا المقال هو تأثير العفاف على الصحة النفسية للفرد والأسرة والمجتمع، وبما أن التوجهات القانونية تنبع من التصورات الفكرية، فقد تم أولاً تقييم مكانة هذه الصفة القيمية في صياغة القوانين والحقوق والإشارة إلى أمثلتها في الحقوق الاجتماعية من منظور القرآن الكريم، ثم تم بحث دور الإرادة الجماعية في المصير الاجتماعي. كما تم تقييم دور العفاف في تعزيز سلامة التواصل اللغوي من حيث التفاعلات الكلامية واحترام حقوق التحدث، ونظراً لمنهج مخاطبة القرآن الكريم الخاص، تمت مناقشة أنواع التفاعلات الكلامية، وبعد المطابقة بين الأنظمة القانونية الإلهية وغير الإلهية، تم بيان دور الأسس الأخلاقية في تشكيل الموضوعات الاجتماعية والقانونية.
خلاصه ماشینی:
الهدف من كتابة هذا المقال هو بيان تأثير العفاف في الصحة النفسية للفرد والأسرة والمجتمع، وبما أن التوجهات القانونية تنبع من الرؤى الفكرية، فقد تم أولاً تقييم مكانة هذه الصفة القيمية في صياغة القوانين والحقوق، والإشارة إلى مصاديقها في الحقوق الاجتماعية من منظور القرآن الكريم، ثم جرى بحث دور الإرادة الجماعية في المصير الاجتماعي.
وسواء أولئك الذين مالوا إلى المدارس التاريخية والتحقيقية واعتبروا الحق نتيجة انعكاس للاحتياجات العامة التي تشكلت تدريجياً وبمرور الزمن، وبحثوا عن جذور القوانين في (الروح الوطنية)، وأمثال «ساويني» الفقيه الألماني الشهير - الذي كان يرى الحق نتاج الضمير العام والتحول التاريخي للمجتمع البشري - ومن بعده أشخاص مثل «بورك» في إنجلترا و«فيكو» في إيطاليا و«مونتسكيو» في فرنسا الذين أكملوا ذلك؛ وسواء كانوا من أنصار المدارس التجريبية الذين وضعوا أساسهم فجأة بناءً على العلوم التجريبية والملاحظة نتيجة تأثير أفكار «بيكون» - الذي خالف منهج حكماء المدارس السابقة الذين كانوا يؤكدون على «العقلانية» في الحق - وأمثال «جون ستيوارت ميل» الذين أرادوا تعديل نظرياتهم من خلال طرح «الضمير الأخلاقي؛ وسواء كانوا من أنصار نظرية التطور الطبيعي مثل «داروين» و«سبنسر»، أو أولئك الذين مالوا إلى النفعية و«البراغماتية»، فبالرغم من اختلاف الرؤى، فقد أكد الجميع على ضرورة أن يصل البشر في حركتهم الاجتماعية إلى تعديل وتحقيق أصل العدالة؛ (كاتوزيان، فلسفة الحق، ج 1، ملخص الفصل 1) ولكن من حيث إنه كانت تنشأ أحياناً تعارضات وفوارق جوهرية بين النظريات ونتائج الرؤى المؤيدة لتحقيق العدالة، فإن حصيلة وإنجاز هذه الأفكار كانت تختلف عما يفكرون فيه في المجال النظري.