چکیده:
موضوع التضخم وانخفاض قيمة المال وكيفية تعويضه هو من المواضيع اليومية في الأوساط العلمية والفقهية والاقتصادية. الاقتصاديون يسعون للسيطرة عليه، والفقهاء يهدفون إلى توضيح الأحكام الفقهية المرتبطة بهذا الظاهرة. الطريقة المثلى لتحديد الأحكام الفقهية المتعلقة بالنقود ومسائلها في الاقتصاد الإسلامي هي التعامل المنهجي معها. من ناحية أخرى، الشرط اللازم لحل هذه الأحكام والمسائل من الأساس هو تقديم تحليل دقيق لطبيعة المال. هذه الدراسة بالطريقة الوصفية ـ التحليلية، وبما تعتبر النتائج الفقهية للنظريتين الأساسيتين "مالية اعتبارية" و"نظرية القيمة الاسمية" إشكالية، قدمت نظرية أساسية ثالثة بعنوان نظرية "المال الاعتباري". وفقًا لهذا التحليل، فإن الانخفاض في القيمة الناتج عن سياسات التوسع المالي المفرطة من قبل الحكومة هو نتيجة لانتهاك الاعتماد ونقص في المال ويخضع للقواعد الفقهية "أوفوا بالعقود" و"إتلاف" وغيرها من القواعد الفقهية. بناءً على ذلك، تكون الحكومة مسؤولة وملزمة من جانب الحقوق وبلا منّ بتعويض الأجور والرواتب. ونظرًا لأن هذا الضرر والهدر في المدى الطويل يتم تعويضه في طي زيادة اسمية للدخل والرواتب والأجور، ولا يتم هذا التعويض في المدى القصير، فإن الحكم الفقهي لتعويض انخفاض قيمة المال يختلف بين الديون طويلة الأجل والقصيرة الأجل بين الناس.
خلاصه ماشینی:
ومن هذه التساؤلات: هل بيع وشراء الأموال الحالية يعد من مصاديق الربا المعاملاتي؟ هل تعويض انخفاض قيمة المال في الحسابات البنكية، أو القرض، أو المهر، أو الغصب، أو الحبس وما شابه ذلك يعد ربا؟ هل تنطبق شروط باب الصرف على الأموال الحالية؟ هل يمكن للبنك المركزي والدولة استخدام حق إصدار النقود بأي شكل أرادوا؟ هل لـ "توريق" (تحويل العجز إلى نقود) نقص الميزانية قيود شرعية وهل الدولة ضامنة لذلك؟ إن تنوع الآراء الفقهية في الإجابة على الأسئلة أعلاه، والتضاد بينها في بعض الحالات، ناتج عن هذا الغموض حول ماهية المال الحالي والتحليلات المختلفة له.
في باب المهر، يقول حضرت آية الله الصافي الكلباكاني: في الحالات التي تنشأ فيها الذمة بالنقود بسبب أحد الأسباب القهرية أو الاختيارية، فإن ذلك يكون بالنظر إلى قيمة النقود وتيسيرها وقوتها الشرائية، وللقيمة والمالية موضوعية، والمدين ضامن للقيمة، بمعنى أنه إذا تم تحديد الصداق قبل خمسين عاماً بخمسين توماناً، فقد كانت تيسيرها وقيمتها الحقيقية في ذلك الوقت ملحوظة، والآن إذا انخفض هذا التيسير بنسبة سبعين بالمئة، فلا يمكن القول بأنه بأداء خمسين توماناً قد أُدي حق الزوجة، ولم يضع شيء من حقها، وأن المدين قد أدى ما في ذمته، أو إذا باع منزلاً أو بستاناً أو آلة في وقت كانت قيمتها عشرة آلاف تومان بعشرة آلاف تومان نقداً، ثم بعد فترة أصبحت قيمتها مائة ألف تومان، وأراد المشتري أن يدفع نفس العشرة آلاف تومان كقيمة يوم المعاملة، أو مالاً كانت قيمته في يوم التلف خمسة آلاف تومان والآن يتم تداوله بخمسمائة ألف تومان، وأراد المتلف أن يدفع نفس مبلغ يوم التلف ولا يدفع قيمته، بحجة أن المعيار في الضمان هو قيمة يوم التلف؛ فإن العرف في مثل هذه الحالات، خاصة مع مطالبة الدائن ومماطلة المدين، يرى أن صاحب المال لم يحصل على حقه، ولم يتم العمل بإنصاف.