چکیده:
كندي هو فيلسوف لم يفكر في الله بشكل متسق. إن الإله الذي يصوره يشبه أحياناً إله القرآن، وأحياناً يشبه إله المعتزلة، وأحياناً يشبه إله الأفلاطونية المحدثة. هذه التصورات المختلفة جعلت من الممكن رؤية آراء متنوعة حول نشأة الموجودات في آثاره الباقية. ذهب بعض المفسرين إلى وجود نظرية الصدور لدى كندي، بينما طرح آخرون نظرية الخلق من العدم. بناءً على ما سبق، فإن المسألة الرئيسية لهذا المقال هي مراجعة وجهة نظر كندي والمفسرين المهمين له حول نظرية الصدور والخلق من العدم. منهج جمع البيانات هو المنهج المكتبي، ومنهج تحليل البيانات سيكون وصفياً تحليلياً. النتيجة الإجمالية التي توصل إليها هذا المقال هي أن هناك تصورات مختلفة عن الله في فلسفة كندي، ولكن ما يجب قوله حول نشأة الموجودات في وجهة نظر كندي ليس أنه كان يؤمن فقط بنظرية الصدور أو بنظرية الخلق من العدم؛ بل إنه كان يسعى للجمع بين نظرية الصدور والخلق من العدم.
خلاصه ماشینی:
* هذا المقال مستخرج من رسالة الدكتوراه بعنوان «الجمع بين نظرية الخلق من العدم ونظرية الصدور عند الأفلاطونية المحدثة في العصر الإسلامي (دراسة حالة: الكندي وإسحاق الإسرائيلي)»، (الأساتذة المشرفون: يوسف دانشور نيلو وسيد جمال الدين ميرشرف الدين (شرف) والأستاذ المستشار: محمد كيوانفر)، قسم الفلسفة والكلام الإسلامي، كلية الفلسفة، جامعة الأديان والمذاهب قم، قم، إيران.
هذا التفريق يؤدي إلى اعتبار الخلق من العدم بمثابة فعل الله، والصدور بمثابة عمل الفاعلين بالمجاز، ومن خلال هذه النظرية يمكن القول إن الكندي قد جمع بين نظرية الصدور ونظرية الخلق من العدم.
الكندي، الخلق من العدم، الصدور، الله، الفاعل مقدمة إن نظرية الخلق من العدم ونظرية الصدور في وجهة نظر الكندي لم تُعرض كـنظرية متماسكة، ويجب إعادة بناء رأيه بصعوبة من خلال طيات النصوص الباقية؛ ولكن الثابت هو أنه بسبب التصورات التي كانت لديه عن الله، فقد أشار إلى تقديم آراء مختلفة حول نشأة الموجودات.
إن المسألة الأساسية لهذا المقال هي بيان وجهة نظر الكندي حول نظرية الصدور ونظرية الخلق من العدم، والتي يمكن اعتبار هذه الآراء ناتجة عن تصورات مختلفة كانت لديه عن الله.
الله بسيط ليس هناك أبسط منه ولا يتجزأ [إلى أجزاء]؛ لأنه ليس مركباً والتركيب عنه غير ممكن، بل هو منفصل عن الأجسام التي تُرى بالعين؛ لأنه سبب حركة هذا النوع من الأجسام (الكندي، بيتا، گ ۵۳ ب) يكتب روزنتال في توضيح هذا النص للكندي أن ثئون السكندري في شرحه لـ المجسطي لديه عبارات مشابهة لهذه، وأن الكندي أيضاً قد اعتمد هذا التفسير عن الله تحت تأثير هذه الفئة من المفسرين الأفلاطونيين المحدثين للمجسطي (Rosenthal, 1956, p.