چکیده:
تم تقديم نظرية الربط بين العقلانية والروحانية بهدف تقليل المعاناة والآلام البشرية، مع الاعتقاد بأن الدين التقليدي لم يعد قادراً على تحقيق هذا الهدف، وأن الروحانية في العصر الجديد ستصبح بديلاً للدين؛ لأنها تقترن بالعقلانية، والروحانية العقلانية وحدها هي التي يمكنها تخفيف معاناة البشر. ولكن يبدو أن نظرية العقلانية والروحانية تواجه أشكالاً متعددة من المشكلات في تحقيق هذا الهدف. في هذه النظرية، لا يتم تفسير ماهية «المعاناة» بشكل جيد وهي غير مكتملة؛ كما أن المنظر يرى ضرورة وجود خمس مراحل وخطوات لتقليل الآلام البشرية، إلا أن نظرية الروحانية لم تتمكن من اجتياز تلك الخطوات بشكل صحيح، ولا تمتلك شمولية تجاه جميع أنواع المعاناة البشرية. كما أن هذه النظرية تعاني من مشكلات جدية في إضفاء المعنى وتبرير المعاناة المستهدفة؛ بالإضافة إلى أن كيفية وطريقة تحقيق هذه النظرية لهذا الهدف قد تُركت غير محددة، والأهم من ذلك أن الأساس غير الواقعي لهذه النظرية لا يمتلك القدرة على تحقيق الهدف (تقليل الآلام البشرية) ولا يوفر الإمكانية لذلك.
خلاصه ماشینی:
نقد ومراجعة مسألة «المعاناة» في نظرية الروحانية والعقلانية * سيد محمد أكبريان ** محمد سوري الملخص تم تقديم نظرية الربط بين العقلانية والروحانية بهدف تقليل المعاناة والآلام البشرية، مع الاعتقاد بأن الدين التقليدي لم يعد يمتلك القدرة على تحقيق هذا الهدف، وأن الروحانية ستصبح بديلاً للدين في العصر الجديد؛ لأنها تترافق مع العقلانية، والروحانية العقلانية وحدها هي التي يمكنها تخفيف معاناة البشر، ولكن يبدو أن نظرية العقلانية والروحانية تواجه مشكلات متعددة في تحقيق هذا الهدف.
بناءً على ذلك، ومن أجل تحقيق هذا الهدف الأصلي والنهائي للبشر، يجب أن نبحث عن حل آخر غير الدين التقليدي، وهذا الطريق هو الروحانية وحدها (المصدر نفسه: 315، 343؛ المصدر نفسه، 1389: 79)، لأن الروحانية، على خلاف الدين، تمتلك القدرة على التوافق مع العقلانية.
إن تقييم هذا الهدف بالنسبة للروحانية في النظرية يتم بطريقة تجعلهم يعتقدون، حتى في بداية طرح 79 النظرية، أنه لا يمكن معرفة الروحانية إلا من خلال هذه الثمرة، وبناءً على ذلك، يذكر في تعريف الروحانية وتحديدها أنها «الروحانية هي عملية ثمرتها تقليل المعاناة» (المصدر نفسه، 1381د: 372).
إن الإنسان الروحي، من وجهة نظرهم، وبما أنه يفكر كعلماني، فإنه «يسعى وراء الثواب والعقاب في هذا العالم، بشكل طبيعي ومحدد ومعين تماماً» (ملكيان، 1391: 41)، في حين أن تحمل المعاناة لدى الأنبياء وأصحاب الإمام الحسين ٧ لم يكن قائماً على العلمانية، بل على الآخرة ونيل الثواب الأخروي ١، وباعترافهم، فإن الروحانية العلمانية لهذه النظرية التي تجعل من الدنيا مركزاً للاهتمام، لا تتوافق مع النزعة الأخروية في الأديان (المصدر نفسه: 38؛ والمصدر نفسه، 1381ج: 279).