چکیده:
تتناول هذه المقالة، بأسلوب وصفي وتحليلي، دراسة النهج الدينولوجي لفيلهلم شميت، اللغوي، والأنثروبولوجي، والإثنوغرافي، وعالم الأديان المقارن، والكاهن الكاثوليكي الألماني في القرنين التاسع عشر والعشرين، ومؤسس مدرسة «الانتشارية» في مقابل «التطورية» في ألمانيا. قدم شميت نظريات «الثقافة الأصلية الأولى»، و«الدوائر الثقافية»، وأخيراً نظرية «التوحيد الأول». وقد تأثر في نظرياته بأندرو لانغ، واعتبر «الوثنية» أول شكل من أشكال الدين البدائي بين الشعوب البدائية، والتي تعرضت مع مرور الوقت لـ «انحطاط» إلى أشكال بدائية أخرى للدين. ومن خلال الاستعانة بالأدلة الإثنوغرافية المستخرجة من بعض الشعوب البدائية، شكك في نظرية التطور فيما يتعلق بأصل ونشأة الدين، وذكر أنه في معتقدات هؤلاء الناس، توجد تصورات عن «موجود متعالٍ»، و«الحياة بعد الموت»، و«الخلق»، بالإضافة إلى مجموعة من الواجبات والمحظورات الأخلاقية التي تُلاحظ في كثير من الأحيان في الثقافات المتقدمة اللاحقة أيضاً. كما يؤمن بوحيانية مفهوم الموجود المتعالي، ويستعرض في أعماله أسباب تراجع النظرة التوحيدية لدى الشعوب البدائية ولجوء المجتمعات الأولى إلى الشرك وتعدد الآلهة. وقد تعرضت نظريته للنقد من قبل بعض المفكرين بسبب تأثرها بالفكر الكنسي الخاص به.
خلاصه ماشینی:
ومن خلال الاستعانة بالأدلة الإثنوغرافية المستخرجة من بعض الشعوب البدائية، وضع نظرية التطور حول أصل ونشأة الدين موضع تساؤل، وأوضح أن معتقدات هذه الشعوب تحتوي على تصورات عن "موجود متعال"، و"الحياة بعد الموت"، و"الخلق"، وكذلك مجموعة من الواجبات والمحرمات الأخلاقية التي تُلاحظ في كثير من الأحيان في الثقافات المتقدمة اللاحقة أيضاً.
ونتيجة لهذه الأبحاث اللغوية، انجذب شميت إلى الثقافات البدائية في منطقة ملايو (Malayo) وأستراليا، ومن خلال ذلك تعرف على مسألة أصل الدين، وأصبحت هذه المسألة من أهم اهتمامات حياته العلمية.
J. Rose)؛ «دين الشعوب البدائية المتأخرة» (The Religion of Later Primitive Peoples) (١٩٣٢)؛ «الآلهة العليا في أمريكا الشمالية» (High Gods in North America) (١٩٣٣)؛ «دين الإنسان الأول» (The Religion of Earliest Man) (١٩٣٤)؛ «المنهج التاريخي الثقافي للإثنولوجيا» (The Culture Historical Method of Ethnology) (١٩٣٩)؛ «الوحي البدائي» (Primitive Revelation) (١٩٣٩)؛ وعمله العظيم، كتاب «أصل فكرة الإله» (Urmonotheismus= The Origin of the Idea of God) الذي نُشر في اثني عشر مجلداً بين عامي ١٩١٠ و١٩٥٥.
تماماً كما فعل لانغ قبل شميت في كتابه «صناعة الدين» (1898)، حيث رفض نظرية تايلور القائمة على أن الدين قد بُني على أساس الأحيائية، فقد بنى لانغ أطروحاته أيضاً على وجود الإيمان بآلهة بدائية بين بعض الشعوب البدائية جداً، مثل سكان أستراليا الأصليين وسكان جزر أندامان.
بناءً على ذلك، فإن التقاليد التي توصف فيها "الله" بأوصاف مثل "الوجود الكوني" أو "القوة التي تحيط بكل شيء" ليست "ديناً" بل هي "فلسفة"؛ لأنه لا يمكن تصور علاقة ثنائية وشخصية بين الإنسان وهذه "الآلهة غير الشخصية" (Schmidt & Rose, p.