چکیده:
هذا المقال هو نقد مستند إلى كتاب متی يشرق نورك أيها المنتظر، من تأليف عثمان خميس، والذي يحتوي على عدة شبهات حول الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف. لقد حاول في كتابه اعتبار الاعتقاد بالإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، الذي يعتبر أصلاً مشتركاً بين مدرستي أهل السنة والشيعة، نقطة اختلاف. ولذلك، فإنه يتجاهل الحقائق الموجودة في مصادر أهل السنة وينسبها إلى روايات الشيعة. نحن نشير في هذا المقال إلى بعض الأمثلة على ذلك. كما نحاول، من خلال ذكر الأمثلة، إلقاء نظرة على بعض أساليب عثمان خميس غير الصائبة في كتابه، بما في ذلك: تحريف الحقائق، وطرح مضامين أخبار ضعيفة باعتبارها معتقد الشيعة، والتستر على الإشكالات في روايات أهل السنة.
خلاصه ماشینی:
نظرة إجمالية على كتاب متی یشرق نورک ایها المنتظر طرح عثمان خميس شبهاته المتعلقة بالإمام المهدي( تحت خمسة عشر عنواناً وخاتمة، وفي نهاية كتابه أدرج جدولاً بعنوان 'الفروقات بين مهدي أهل السنة ومهدي الشيعة'.
تجاهل الأحاديث المتواترة على سبيل المثال، فقد تجاهل الروايات المتواترة المتعلقة بالنهي عن تحديد وقت للظهور والنصر النهائي، والتي تشكلت عقيدة الشيعة بناءً عليها، وفي المقابل تمسك ببعض الأخبار الآحاد التي حُدد فيها وقت خاص للنصر الظاهري لأتباع أهل البيت، وحاول من خلال التخيلات حول نوع من الترتيب الوهمي بين تلك الروايات أن يعتبر روايات الشيعة مزورة بشكل عام.
هذه الفئة من الروايات قليلة مقارنة بالفئة الثانية التي ستأتي، وبناءً على بعض الشواهد الموجودة في هذا النوع من الروايات، فهي لا تتعلق بالنصر النهائي وقيام الإمام المهدي، بل كانت وعداً بنصر محدود لأتباع أهل البيت في فترات خاصة، وهو ما لم يتحقق أيضاً بسبب عدم مراعاة الشروط من قبل بعض الأتباع.
تحريف الروايات لم يكن أميناً على الإطلاق في نقل الروايات والأقوال، بل عمد بوضوح إلى تحريفها، ومن ذلك: تحريف روايات إعادة بناء المساجد لقد نقل عن الإمام محمد الباقر( عليه السلام أنه قال: «ليس هناك مسجد قائم على الأرض إلا وأن إمام الزمان يهدمه ويسويه».
"/> أما الرد على هذه الشبهة التي تتساءل لماذا لم يتم تبليغ مسألة الإمامة للجميع رغم أن الإمامة، مثل النبوة، ركن من أركان الدين، فهو أنه كما اعترف ابن تيمية وغيره بوجود فترة الفترات فيما يتعلق بالنبوة،<FootNote No="246" Text=" ابنتیمیه، أحمد بن عبد الحلیم، جامع المسائل، ج5، ص53.
شهادة الإمام الحسن العسكري( على ولادة ابنه المهدي تحت هذا العنوان يمكن الإشارة إلى رواية الكليني بسند صحيح عن أبي هاشم جعفري<FootNote No="253" Text=" کلینی، محمد بن یعقوب، الکافی، ج1، ص328.