چکیده:
يعتبر كتاب سليم من الآثار الحديثية الشيعية المتعلقة بالقرن الأول الهجري. تمتلك أحاديث هذا الكتاب مشتركات وفرديات كثيرة مقارنة بالمصادر الأخرى للفريقين. وبالمقارنة بين كمية المشتركات والفرديات، فإن أغلبية روايات الكتاب هي تقارير لها شواهد كثيرة؛ ولكن نسبة ضئيلة منها تشمل المفردات التي تتركز غالباً في المحاور العقائدية، التاريخية، الفضائل والمطاعن. إن البحوث المحتوائية لمفردات سليم، بناءً على الأسس العقائدية للشيعة، تعبر عن أصالة محتواها؛ ومن أمثلة ذلك الروايات الواردة في موضوع تعريف الأئمة الاثني عشر. ومع ذلك، فإن صحة بعض موضوعات هذه المفردات مثل: التعريف بفرقة سامرة بين الفرق الإسلامية، المبالغة في بيان بعض فضائل علي وسليم، ومطاعن الخليفتين وزوجات النبي، والخروج عن مسار الحقيقة في بيان الوقائع التاريخية، مثل بيان واقعة الجمل والحوار بين محمد بن أبي بكر وأبو بكر عند الوفاة، هي أمور غير قابلة للإثبات.
خلاصه ماشینی:
ومع ذلك، فإن صحة بعض موضوعات هذه المفردات مثل: التعريف بفرقة السامرة بين الفرق الإسلامية، والمبالغة في بيان بعض فضائل علي (ع) وسليم، ومطاعن الخليفتين وزوجات النبي (ص)، والخروج عن مسار الحقيقة في بيان الوقائع التاريخية، مثل بيان واقعة الجمل والحوار بين محمد بن أبي بكر وأبي بكر عند الوفاة، هي أمور غير قابلة للإثبات.
إن البحث الحالي _ الذي توصل إلى مفردات سليم بعد إيجاد هذه الشواهد، واستنباط القرائن، وفحصها ونقدها في بحث مستقل، 4 _ يسعى لتقييم تلك الفئة من المنقولات التي نُقلت عن طريق سليم فقط؛ في حين يبدو أن بعض هذه المفردات، بالنظر إلى القرائن الموجودة في كتاب سليم والمصادر الحديثية الأخرى، تكون موضع اطمئنان، أما بالنسبة لبعضها الآخر، فلا يمكن الحكم بصحتها بسبب مخالفتها للسيرة والتاريخ الصحيح والأحاديث الأخرى المعارضة.
تقرير مفردات سليم في محور العقائد وفي موضوع التعريف بالأئمة المعصومين الاثني عشر( من الانتقادات المطروحة بشأن كتاب سليم وجود روايات تشير إلى عدد الأئمة( 5 والعلامة الحلي 6 أن هذا الأمر دليل على ضعف كتابه.
ومن المحتمل أن الراوي قد وقع في نوع من الغفلة أثناء نقل هذه الرواية تجاه تتمة كلامه، وأن غلبة هذا الأمر _ وهو أن عدد الأئمة المعصومين اثنا عشر _ قد أحدثت لديه خطأً في التقدير، مما أدى إلى عدّ الأئمة المعصومين اثني عشر بعد علي(؛ ولكن بالاستناد إلى قرائن مرويات سليم الأخرى _ التي ذُكر فيها عدد الأئمة( اثنا عشر بشكل محدد _ ولا سيما الحديث الخامس والعشرون _ الذي ذُكر فيه أسماء الأئمة المعصومين الاثني عشر فرداً _ يمكن القول إن الراوي لم يكن يسعى لبيان أمر يتعارض مع عقيدة الشيعة الاثني عشرية.