چکیده:
الأخلاق بالإضافة إلى بناء الثقافة وخلق الهوية للمجتمع والفرد تُعِدُّ الأرضية لتنفيذ الواجبات الشرعية والقانونية بما في ذلك العبادات، المعاملات، الأحكام، القوانين المدنية والاجتماعية. ونظراً لأن المسائل الفقهية والأخلاقية في القرآن لم تُطرح بشكل منفصل، فمن الضروري متابعة كيفية ارتباطهما في الروايات؛ ولذلك فإنّ المسألة الأساسية في هذه المقالة هي الإشارة إلى النقاط الأخلاقية المطروحة في روايات الخمس. طريقة البحث في هذه المقالة هي وصفية-تحليلية. مكانة الأخلاق في الروايات المتعلقة بالخمس تُطرح في مجالين رئيسيين. أحدهما مكانة القضايا الأخلاقية في أصل تشريع الخمس، والآخر مكانة القضايا الأخلاقية في علة تشريع بعض أحكام الخمس. على سبيل المثال من القضايا الأخلاقية التي تشكل أساس تشريع أحكام فقه الخمس في مجال الإعطاء أو كيفية ووقت دفع الخمس النقاش حول العدالة والإنصاف. التسامح من القضايا الأخلاقية التي كانت أساس تشريع بعض أحكام الخمس. الاحترام وصيانة كرامة ومكانة القادة أيضاً من المبادئ الأخلاقية التي أصبحت أساساً لتشريع الخمس. في باب علة تشريع بعض أحكام فقه الخمس كذلك، كان الشارع ينظر في قضايا أخلاقية. تقديم جزء من الخمس من المسائل التي طرحتها أهل البيت (ع) في الروايات؛ وفي هذه الروايات قدمت نظافة ولادة الشيعة كسبب لتشريع هكذا حكم. من الأسباب الأخرى لتشريع الخمس التطهر من الذنوب والحيلولة دون البخل.
خلاصه ماشینی:
(ابن بابويه، ١٤١٣: ٤٢/٤؛ راوندی، ١٤٠٥: ٢٦٢/١) وفي رواية أخرى نُقل أن أحد الأصحاب كتب إلى الإمام الجواد (عليه السلام) قائلاً: أخبرنا عن الخمس، هل يجب على كل شيء يستفيد منه الإنسان، ومن جميع الأنواع، وكذلك على أصحاب المهن؟ وكيف ذلك؟ فكتب بخطه: يُؤخذ الخمس (الخُمس) بعد خصم تكاليف المعيشة السنوية.
وفي هذا السياق، نُقل في رواية أن شخصاً كتب إلى الإمام الهادي (عليه السلام) وسأل عما يجب على الأراضي الزراعية والبساتين، فكتب إليه في الرد: يجب دفع الخمس بعد خصم المؤونة (تكاليف المعيشة).
وفي الحقيقة، فإن الخمس يعد من الضرائب الإسلامية التي ثبت أصلها في القرآن والروايات والإجماع (ابن زهره، بيتا: ٥١١؛ قطب راوندی، بی جا: ٢٤٣/١) وقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في [ضمن] خطبة طويلة أنه قال: والله إننا مصاديق «ذی القربی» الذين جعلهم الله في منزلة نفسه ورسوله وقال: «لله وللرسول وذي القربی...
(محمد بن حسن طوسی، ١٤٠٧: ١٢٧/٤) نُقل عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: إن الله تعالى الذي لا إله غيره قد حرّم علينا الصدقة، وأنزل الخمس في حقنا، فالصدقة محرمة علينا والخمس واجب علينا، والكرامة أمر حلال لنا.
(ابن حيّون، بيتا: ٢٥٩/١؛ محمد باقر مجلسی، ١٤٠٣: ٧٦/٩٣) وقال الإمام الصادق (عليه السلام): إن الله الذي لا إله غيره حرّم علينا الصدقة وجعل الخمس بديلاً لها، فالصدقة محرمة علينا والخمس واجب علينا والكرامة حلال لنا.
(ابن بابویه، ١٣٦٢: ٢٩١/١؛ ابن بابویه، ١٤١٣: ٤١/٢) وفي رواية طويلة نُقل أن الإمام الرضا (عليه السلام) بعد قراءة آية الخمس قال: إن الله جعل سهم ذي القربى بجانب سهمه وسهم رسوله.