چکیده:
العلامة التجارية هي مجموعة من الإدراكات الذهنية تجاه شيء ما تتشكل في الأذهان بمرور الوقت. أحد مجالات العلامة التجارية هو نطاق الدول والأمم، حيث ركزت حتى الآن أكثر من 50 دولة أنشطتها على علاماتها التجارية لخلق مكانة مرغوبة لعلامة بلادهم في الأذهان. تهدف هذه المقالة، باستخدام المنهج الديني والمقارنة مع العقل المتعارف عليه، إلى دراسة المكانة المرغوبة للعلامة التجارية للدولة الإسلامية في أرض إيران الإسلامية. وذلك لأنه يبدو من الناحية الدينية أن النبي ﷺ بذل جهوداً كبيرة من أجل تحسين الصورة الذهنية تجاه الإسلام على المستوى الدولي، ويظهر ذلك في أسلوب الحكم، وإدارة الحروب، وفي تعامله مع أتباع الأديان الأخرى، وهو أسلوب يتوافق أيضاً مع العقل. ومن هذا المنطلق، يجب تقديم هذه الصورة أو ما يسمى اليوم «العلامة التجارية» للعالم بطرق معقولة ومتوافقة مع المفاهيم الدينية، لكي يتلقى غير المسلمين صورة صحيحة وواضحة عنها.
خلاصه ماشینی:
وفي هذا الصدد، فإن أحد أهم القضايا التي تواجه بلدنا هي أن هناك نوعاً من الصورة الذهنية السلبية التي خلقتها وسائل الإعلام الدولية في أذهان العالم تجاه اسم إيران، والأهم من ذلك أن هذه الوسائل الإعلامية، التي تخضع في الغالب لإدارة الاستكبار العالمي، تعمل بطرق احترافية وفنية على خلق صورة ذهنية سلبية تجاه الإسلام.
يسعى البحث الحالي، من خلال الفحص الدقيق لمكانة العلامة التجارية بين النظريات العلمية وكذلك بين المفاهيم الدينية، ومن خلال دراسة سلوك النبي ﷺ بوصفه تجلياً للدين في أسلوب الحكم، للإجابة على هذا السؤال: ما هي الصورة التي كان يبنيها في أذهان العالم تجاه دين الإسلام؟ بعبارة أخرى، ما هي الصورة المرغوبة للعلامة التجارية (3) للدولة الإسلامية من وجهة نظر النبي ﷺ؟ دراسة وتحليل الكلمات والمفاهيم الهوية والذهنية الهوية مفهوم جذاب للغاية.
وبناءً على ذلك، ومن أجل تحليل العلاقات الخارجية في سيرة النبي ﷺ لإظهار مكانة بناء العلامة التجارية الوطنية، سيتم تحليل الحالات التالية: أ) رسائل النبي ﷺ إلى حكام العالم ب) عهود الصلح للنبي ﷺ ج) سلوك النبي ﷺ تجاه المعارضين أ) رسائل النبي ﷺ إلى حكام العالم في الفترة الزمنية الممتدة بين صلح الحديبية في السنة السادسة للهجرة وفتح مكة في السنة الثامنة للهجرة، تهيأت الفرصة للنبي ﷺ لجعل دعوته ورسالته عالمية من خلال إرسال رسائل إلى ملوك الدول الكبرى في ذلك العصر، ونتيجة لذلك اعتنقت شعوب كثيرة الإسلام (ابن هشام، 183ق: 322).
فلو أن الدول الإسلامية استخدمت الأدوات الحديثة مثل صناعة الأفلام، وصناعة الأخبار، وما إلى ذلك، لعرض وجه الإسلام الحقيقي، لما كان لتلك الصورة التي تنشرها بعض وسائل الإعلام العالمية -بناءً على إساءة استخدام سلوك الجماعات التكفيرية- أي تأثير يُذكر.