چکیده:
غسل الأموال هو أحد أهم الجرائم المالية التي انتشرت في المجتمعات المختلفة في الوقت الحاضر. وبما أن النظام التشريعي لجمهورية إيران الإسلامية يعتمد على الفقه الشيعي؛ لذا ينبغي التدقيق في الأبعاد والزوايا الفقهية للتجريم لمعرفة مدى توافقها مع المنطق الفقهي. سؤال هذا البحث هو: ما هي الأسس الفقهية لتجريم غسل الأموال وكم مدى دقة وصحة الآراء الشائعة؟ يتناول هذا الكتاب بالجوانب الفقهية لجريمة غسل الأموال باستخدام المبادئ والقواعد الفقهية وبالطريقة الوصفية التحليلية، ويثبت أن قواعد "الإعانة على الإثم والعدوان"، "أكل المال بالباطل"، و"أكل المال بالسحت" ليس لها علاقة فعالة بجريمة غسل الأموال في شبهات الحكم، ولا يمكن لهذه القواعد أن تطابق جميع مصاديق غسل الأموال. كما أن قاعدة اليد يمكن دراستها في شبهات الموضوعية وليس في شبهات الحكم، ولذلك فهي لا تتدخل بشكل مباشر في تجريم غسل الأموال. وبطبيعة الحال، في حالة إثبات جريمة غسل الأموال، فإن إجراءات غسل الأموال تتعارض مع قاعدة اليد في الحالات مثل الاتهام وعدم الأمانة أو نشوء اليد عن غير سبب مملك، مما يقلل من كاشفية أمارة اليد.
خلاصه ماشینی:
ومن ناحية أخرى، في الأمثلة المذكورة، لم يذكر الفقهاء في توضيح هذه القاعدة مثالاً يكون فيه فعل المُعين مؤخراً عن فعل العاصي؛ وبناءً عليه، بما أن إجراءات غاسل الأموال تأتي متأخرة عن إجراءات مرتكب الجريمة الأصلية وليست مقدمة عليها، فإن مقتضى هذه القاعدة ليس له ارتباط بجريمة غسل الأموال، وبعبارة أخرى، يُعتبر الدليل (قاعدة الإعانة على الإثم والعدوان) أخص من المدعى.
وفي هذا السياق، يعتقد المرحوم آية الله الخوئي () تبعاً للمرحوم الإيرواني، أنه بغض النظر عن اعتبار القصد كملاك؛ يجب التمييز بين الإعانة والتعاون، وبعبارة أخرى، في المفهوم اللغوي لـ «الإعانة»، لا يُعتبر «القصد» و«العلم» معتبرين، بل المهم هو «وقوع وتحقق العمل في الخارج»؛ لذا فهو يصدق عنوان «الإعانة» على كل عمل يؤدي إلى تحقق عملي في الخارج.
بناءً على ذلك، في هذه المسألة، إذا اعتُبر رأي مشهور الفقهاء -أي الحكم بجواز المباحات- معياراً، ففي فرض أن مرتكب الجريمة يقوم ببيع الأموال الناتجة عن الجريمة (مثل العائدات الناتجة عن الاحتيال) لشخص آخر؛ وبما أن مثل هذا البيع له حرمة وضعية لا حرمة تكليفية، فإن عمل المشتري ليس حراماً، وأقصى ما يمكن إثباته هو ضمان رد المال لصاحبه.
٢. من بين هذه المقالات يمكن الرجوع إلى الآثار التالية: - سالارزائي أمير حمزة، عدم اعتبار جريمة غسل الأموال من منظور الفقه والقانون الإيراني، مجلة البحوث الفقهية، صيف ١٣٩٠، العدد ٤.
- گرايلي محمد باقر، غسل الأموال من منظور الفقه والقانون الوضعي، منشورات مؤسسة البحوث الإسلامية، ١٣٩١.
- سليماني، حميد؛ عبد الله نژاد، عبد الكريم، دراسة الأسس الفقهية لجريمة غسل الأموال، دراسات الفقه والقانون الإسلامي، السنة ٢، العدد ٣، شتاء ١٣٨٩.