چکیده:
العارفون رتبوا طرق ومراحل السلوك والقرب إلى الحق تعالى ضمن ثلاثة أنواع رئيسية: السلوك الزاهد - العابد، السلوك العاشق - العالِم، والسلوك العارف - العاشق. أما أتباع مدرسة ابن عربي، فقد قسّموا السلوك إلى نوعين آخرين: أ. السلوك غير المباشر عبر تسلسل المراتب؛ ب. السلوك المباشر عبر وجه خاص. السيد حيدر الآملي، وهو أحد أتباع وشارحي مدرسة ابن عربي الصوفية وله توجه شيعي في معتقداته، يؤكد أن من بين الطرق المذكورة، "السلوك المعتمد على الجذبات الإلهية" والذي يُعَبَّر عنه أحياناً بالسلوك المحبوب، هو أسهل وأقرب طريق إلى الحق. وقد استمد في تصوير المقامات والمنازل العرفانية من الأدبيات العرفانية لمدرسة ابن عربي. وبحسب اعتقاده، فإن هذا السلوك ومراحله من وجهة نظره مرتبط بمراتب الكشف الصوري والمعنوي. وينتهي هذا السلوك في النهاية إلى مقام "أو أدنى" والكشف المعنوي في مقام "أخفى" الذي يتجاوز الوصف. إن دراسة طريقة سلوك السيد حيدر الآملي إضافة إلى أنها قد تقدم لنا تصوراً أدق عن سلوك ابن عربي، فإنها ستعرفنا على أحد الطرق السلوكية المدعومة بالنصوص والمعتقدات الشيعية. في هذه المقالة، تم جمع البيانات وفقاً لمنهجية المكتبة، واستخدمنا المنهج الوصفي التحليلي في عملية تحليل المعلومات والبيانات.
خلاصه ماشینی:
سلوك «الوجودي الشهودي الصعودي» من منظور سيد حيدر آملي 1 مهري تاجيك كرد* سعيد رحيميان ** محمد ابراهيم مالمير*** رضا الاهي منش **** [تاريخ الاستلام: ۱۳۹۷/۰۳/۱۹ تاريخ القبول: ۱۳۹۷/۰۷/۲۷] المستخلص لقد نظم العارفون طرق ومراتب السلوك والقرب إلى الحق تعالى في قالب ثلاث فئات كلية: السلوك الزاهد - العابد، والسلوك العاشق - العالم، والسلوك العارف - العاشق.
ويرى سيد حيدر آملي، بصفته أحد أتباع وشراح المدرسة العرفانية لابن عربي الذي يمتلك توجهاً شيعياً في معتقداته، أنه من بين الطرق المذكورة، فإن «السلوك المبني على الجذبات الإلهية» الذي هو بعبارة أخرى سير وسلوك المحبوب، هو المسار الأسهل والأقرب نحو الحق.
ir مقدمة بناءً على التعاليم العرفانية، فإن مراتب قرب الإنسان إلى الحق تعالى وطرق هذا القرب نوعان ومستويان: القرب الوجودي، والقرب الموجودي السلوكي الشهودي.
في هذا الطريق، تُزال الحجب بمدد المرشد الكامل وبالتأكيد عبر تحمل الرياضات الشاقة حتى يصل السالك إلى تحقق الأسماء والصفات (قيصري، ١٣٧٥: ٢٩٨)؛ أما في طريق "الوجه الخاص"، فإن الحق يربط ارتباطاً خاصاً بجذبة مع عين ثابتة العبد، التي صورتها العلمية عند حضرة علم الله، ويجذبه بها، ويوصله عبر طريق موهوب خاص إلى المعرفة واللقاء.
ومن هذا المنطلق يقول الحق تعالى: «و سـخر لکـم مـا فـي السماوات و ما في الأرض جميعا منه إن في ذلک لآيـات لقـوم يتفکـرون »٤ (الجاثية: ١٣)؛ فكمال الموجودات يتحقق عن طريق القرب من مرتبة الإنسان، أما كمال الإنسان فهو في السير نحو الحق تعالى والوصول إلى مقام «أو أدنى»، ولهذا قال: «لـولاک لما خلقت الافلاک» (نمازي شاهرودي، ١٣٧٥: ٣٣٤/٣).