چکیده:
کلام من الشيخ الطوسي في توثيق المشايخ وصفوان والبزنطي وابن أبي عمير وتصحيح مراسيلهم موجود هناك، التي في دلالتها ومضمونها، تكون هناك اختلافات في الرأي. في حالة إثبات ادعاء الشيخ لتوثيق المشايخ وتصحيح مراسيل هؤلاء الثلاثة رواة، يتم توثيق العديد من رواة الحديث، وكذلك يكتسب العديد من الروايات المرسلة اعتباراً. هذه المقالة، نظراً لأهمية الموضوع، درست هذه المسألة بالطريقة التحليلية النقدية من كتاب "المباحث الأصولية" لآية الله الشهيدي. بخصوص شهادة الشيخ الطوسي يتعلق بها ثلاث اعتراضات رئيسية: 1. شهادة الشيخ الطوسي حدسية؛ 2. العمل بالمراسيل استناداً إلى أصالة العدالة؛ 3. رواية هؤلاء الثلاثة رواة من الأشخاص غير الثقات، تزيد من الوهانة لهذه الشهادة. تُظهر الدراسة الحالية أن هذه الاعتراضات الرئيسية وغيرها يمكن الرد عليها، وأن شهادة الشيخ الطوسي على وثاقة مشايخ صفوان والبزنطي وابن أبي عمير وتصحيح مراسيلهم مقبولة، ما لم يكن هناك دليل على العكس.
خلاصه ماشینی:
والشاهد الآخر للمحقق الخوئي على كون كلام الشيخ اجتهادياً، هو وجود ادعاء بعدم رواية البعض عن غير الثقات وحصر ذلك في أصحاب الإجماع، وهو ادعاء محل شك؛ لأنه قيل في حق علي بن حسن الطاطري: «وله كتب في الفقه رواها عن الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم» (طوسي، 1356، ص92)؛ كما أن بعض الرواة مثل جعفر بن بشير ومحمد بن إسماعيل بن ميمون الزفراني لا يمكن نفي احتمال شهرتهم بعدم الرواية عن غير الثقات، وقد قيل في حقهم: «روى عن الثقات ورووا عنه» (النجاشي، 1407، صص119 و345)؛ ولكن ظاهر ذلك ليس عدم الرواية عن غير الثقة.
3. أبو جميلة مفضل بن صالح: ليس من الواضح ما إذا كان ضعف هذا الشخص كان جلياً لصفوان وبزنطي وابن أبي عمير عند نقل الرواية؛ بل أقصى ما يمكن قوله هو أن النجاشي وابن غضائري قد ضعّفاه، ويحدث تعارض بين تضعيف هذين الاثنين وبين توثيق مشايخ هؤلاء الرواة الثلاثة؛ بناءً عليه، فإن التضعيف ليس دليلاً على رد ادعاء الشيخ الطوسي.
وبناءً على ذلك، يمكن القول إن شهادة الشيخ الطوسي في كتاب العدة بوثاقة مشايخ صفوان بزنطی وابن أبي عمير معتبرة، وإذا ثبت أن هذه الشخصيات الثلاث قد نقلوا رواية عن شخص ما، فإن ذلك الشخص سيكون ثقة.