خلاصه ماشینی:
وثمة سؤال آخر يطرح نفسه وهو: لماذا لم ينص قانون الأراضي الحضرية الصادر في 1360/12/27 وقانون الأرض الحضرية الصادر في 1366/6/22، بخلاف القوانين الأخرى التي تُقر عادة من قبل المجلس، على أن الأنظمة والقوانين المخالفة لهذا القانون تُلغى وتُنَسخ من تاريخ إقرار القوانين المذكورة، في حين أن هذا الأمر يخالف النهج التشريعي الجاري؟ وفي الإجابة يجب القول: بما أن أنظمة قانون الأراضي الحضرية وقانون الأرض الحضرية تُعد من بين الأنظمة التي أُقرت على خلاف الأحكام العامة للقانون المدني وقانون السجل فيما يتعلق بالملكية واحترام الملكية الخاصة للأفراد، وفي الواقع فإن إقرارها جاء مخالفاً لأصول الحقوق الخاصة المتعارف عليها والنهج والتوجه العام والخلفية التاريخية لوضع الأنظمة في البلاد بشأن الملكية والقيود المفروضة عليها وإلغاء الملكية الخاصة للأفراد، ومن الناحية الشرعية تُعتبر أيضاً من الأحكام الثانوية والحكومية التي تتعارض مع الأحكام الأولية، ولا يمكن ظهورها وبروزها إلا في حالات الاضطرار والضرورة، ويجب رفعها بعد زوال الضرورة والاضطرار لتعود القواعد والأحكام الأولية للحكم مجدداً، وبناءً عليه، وباستخدام الإذن الخاص المؤرخ في 1360/7/9 من حضرت الإمام الخميني (ره) الذي اعتبر فيه مجلس الشورى الإسلامي صاحب الصلاحية لتشخيص حالات الضرورة والفساد والاختلال في النظام الاجتماعي والتشريع اللازم في تلك الحالة، فقد تم إقرار وتنفيذ هذه الأنظمة فقط لمدة خمس سنوات، وهي المدة التي اعتبر فيها مجلس الشورى الإسلامي إقرار وتنفيذ الأنظمة المذكورة أمراً ضرورياً، وعلى هذا الأساس أيضاً، فإنه بعد انتهاء مدة تنفيذ القانون، تُنسخ القوانين المذكورة تلقائياً وتعود الأمور المتعلقة بملكية الأفراد إلى مجراها الطبيعي، وهو القوانين والأحكام الملكية، إذ كما ذكرنا، ونظراً لأن الحكومة والبلدية لم يعد بإمكانهما، استناداً إلى المادة 9 الملغاة المذكورة، القيام بتملك الأراضي البائرة والدائرة الحضرية، فإن الحصول على موافقة وزارة الإسكان أو عدمه بشأن نقل ملكية الأراضي المذكورة هو أمر غير ذي صلة.