خلاصه ماشینی:
على سبيل المثال، في حالة اختطاف البضاعة بالقوة من حيازة ناقل البضائع، إذا تم تقييم الموضوع من منظور المسؤولية العينية، فلا يُعفى الناقل من المسؤولية، لأن الإعفاء يكون في حال نسب وقوع الضرر إلى أمر خارجي، لا يمكن تلافيه وغير قابل للتنبؤ، ولكن إذا تم تقييم الموضوع وفقاً لمنظور المادة 386 من قانون التجارة، فإن الناقل يُعفى من المسؤولية، لأنه لا يمكن لأي ناقل حريص أن يمنع ذلك.
بناءً على ذلك، بموجب النظرية الخامسة، يمكن القول إن القاعدة التي وضعتها المادتان 386 و387 من قانون التجارة تتوافق مع المادة 227 من القانون المدني، وفي كليهما، أي في القواعد العامة للعقود في القانون المدني وفي المواد المذكورة في قانون التجارة، إذا لم يوفِ المتصدي بالتزامه، فإنه يكون قد ارتكب تقصيراً، ما لم يثبت أن سبب عدم تنفيذ الالتزام يعود إلى سبب خارجي لا توجد تجاهه علاقة سببية؛ ونتيجة لذلك، فإن أحكام المادة 386 من قانون التجارة تأتي في سياق المادتين 227 و229 من القانون المدني.
النظرية الثالثة- القاعدة الموضوعية يعتقد بعض المؤلفين أنه من الأفضل القول بأن المسؤولية المنصوص عليها في المادتين 386 و387 من قانون التجارة هي قاعدة موضوعية، وليست قرينة مسؤولية أو افتراض تقصير؛ لأنه على الرغم من أن أساس هذا الحكم يستند أيضاً، مثل القرائن القانونية، إلى الظواهر والحالات الغالبة، وعادة ما يكون عدم تنفيذ الالتزام ملازماً لتقصير المتصرف، إلا أن المشرع عند وضع هذه القاعدة لم يولِ جانباً إثباتياً اهتماماً، ولذلك لا يمكن للمتصرف أن يعفى من المسؤولية بإثبات عدم ارتكاب التقصير، بل إن قصد المشرع هو وضع قاعدة مستقلة أُنشئت بناءً على مصالح خاصة معينة.
بناءً على ذلك، لا يُعفى الناقل من المسؤولية بمجرد إثبات عدم التقصير، إلا إذا أثبت أن التلف أو الضرر كان غير قابل للتجنب؛ ولذلك، فإن هذه النظرية أيضاً لا تتوافق مع أحكام الاتفاقية.