چکیده:
يؤمن إقبال لاهوري في كتابه 'ضرب کلیم' بأنه: إذا أصبحت طهران يوماً ما بمثابة جنيف الشرق ومركزاً لحوار الحضارات، فإن ذلك سيحدد مصير العالم. في هذا المقال، ومن خلال الاستعانة بالأشعار الفارسية والأردية وغيرها من أعمال هذا العالم، يتم استعراض رؤيته فيما يتعلق بالتعامل مع الثقافة الغربية وطرق الاستفادة منها وأسلوب حوار الحضارات. ومع الإشارة إلى تأثر إقبال بأفكار سنايي، وناصر خسرو، ومولوي، وصائب، وبيدل، وغالب دهلوي، يتم فحص فلسفته الثقافية والاجتماعية في الأسرار والرموز، ومناقشة مكانته الشعرية وقاعدة تفكيره. ومن خلال الإشارة إلى أسلوب الخطابة لدى المتحدثين بالفارسية في شبه القارة، وبطريقة استدلالية، يتم تقديم إقبال كخلاصة للفكر الأدبي والفلسفي والعرفاني لإيران، ونتيجة للمسار الطبيعي للخيال في عالم الأدب الفارسي.
خلاصه ماشینی:
إقبال وحوار الحضارات الدكتور محمد حسن حائري عضو الهيئة العلمية لقسم اللغة والأدب الفارسي جامعة العلامة طباطبائي الملخص: يقف إقبال لاهوري في كتابه "ضرب کلیم" عند الاعتقاد بأن: إذا ما أصبحت طهران يوماً ما، بصفتها جنيف الشرق، مركزاً لحوار الحضارات، فإن ذلك سيغير مصير العالم.
»: تهران هو گر عالم مشرق کاجینوا شاید کره ارض کی تقدیر بدل جائی (إقبال، ضرب کلیم، ص 906)1 ولا شك أن هذا هو السبب في أنه يعرف الشرق بأنه موطن العشق، وإيران بأنها قلب الشرق ومكان الوصول إلى السر، ويرى نفسه عالماً ومحرمًا لهذا السر، ويقول: محرم رازیم با ما راز گوی آنچه میدانی ز ایران باز گوی (إقبال، کلیات اشعار فارسی، ص 763) وأيضاً لهذا السبب يظهر اسم إيران 91 مرة في شعره الفارسي.
إذا كان سنایی غزنوی قد نبه سالكي الطريقة إلى معرفة الذات واستكشافها من أجل الاستفادة العرفانية قائلاً: إن أردت أن تنمو ريشاتك من هذا المكمن فلا تضع نفسك في شرنقة إلا كالدودة التي تأكل الجوز (سنایی، ص 784) يعبر إقبال عن ثمرة ذلك الاهتمام في إطار الفوائد الاجتماعية ويقول: ذلك المسلم الذي يعرف نفسه يختار نفسه من العالم قلل من شأن هذه السماء اللازوردية ولا تدُر حول شيء سوى شمس نفسك (إقبال، کلیات اشعار فارسی، ص 8-714) إقبال نموذج كامل للشاعر الملتزم.