خلاصه ماشینی:
والآن، سأقوم بتحليل وضع الرعايا الأجانب باختصار، وفقاً للقوانين والمعاهدات التي تم تنظيمها في إيران بعد إلغاء الامتيازات الأجنبية كما ذكر أعلاه: أولاً- بخصوص دخول وتوقف الرعايا الأجانب في أراضي إيران- تنص المادتان الأولى والثانية من اتفاقية الإقامة بين دولتي إيران وألمانيا المؤرخة في 17 فبراير 1929 (28 بهمن 1307)، والتي نجد نظيراً لها في اتفاقيات الإقامة الأخرى، على ما يلي: رعايا كل طرف من الأطراف المتعاقدة في أراضي الطرف المتعاقد الآخر، فيما يتعلق بأشخاصهم وأموالهم، سيتم التعامل معهم وفقاً لمبادئ وأعراف القانون الدولي العام المقبولة، ومن هذا المنطلق سيتم التعامل معهم بما يتفق مع المبادئ والأعراف المذكورة؛ وسوف يتمتعون بالحماية الدائمة للقوانين ومصادر الشؤون الحكومية بالنسبة لأنفسهم وأموالهم وحقوقهم ومصالحهم، ويمكنهم دخول أراضي الطرف المتعاقد الآخر والخروج منها والسفر والتوقف والإقامة فيها، بشرط أن يعملوا وفقاً للقوانين والأنظمة السارية في تلك الأراضي.
بعد الثورة الفرنسية الكبرى التي أنهت عهد الممالك الصغيرة وحلت القوانين المدونة للدولة المركزية محل العادات المحلية، وتم تدوين القانون المدني في ذلك البلد، أرادت المسودات التمهيدية للقانون في البداية إخضاع الأجانب المقيمين في فرنسا بشكل عام للقوانين الفرنسية، ولكن في المسودة النهائية تم الفصل بين القوانين المتعلقة بالنظام العام والأموال غير المنقولة والأحوال الشخصية؛ حيث اعتبروا أن قوانين القسم الأول تشمل جميع سكان فرنسا سواء كانوا من الرعايا المحليين أو الأجانب، واعتبروا الأموال غير المنقولة تخضع للقانون الفرنسي بغض النظر عما إذا كانت مملوكة لرعايا محليين أو أجانب، وفي قسم الأحوال الشخصية اكتفوا بالقول إن رعايا فرنسا يخضعون للقوانين الفرنسية من حيث الأحوال الشخصية حتى وإن كانوا مقيمين في الخارج، ولم يتمكنوا من تحديد وضع الأجانب المقيمين في فرنسا؛ أي أن حكماً مثل حكم المادة السابعة من قانوننا المدني الذي ينص على أن رعايا الخارج في إيران يخضعون من حيث الأحوال الشخصية لقوانين دولتهم التي يتبعونها، ليس موجوداً في القانون المدني الفرنسي.