خلاصه ماشینی:
لا شك أن المراسم والشعائر الحسينية وإقامة مجالس العزاء، تهدف إلى إحياء ذكرى عاشوراء أو متابة وإبقاء هدف ومدرسة ومنهج المعصومين(ع) حياً، حيث أن الشيعي، بينما تتساقط دموع العشق من عينيه، يتوجه نحو الحسين(ع) وفي زيارته يصرخ بحسرة وأسى: "...
إن الأمة التي تقيم عاشوراء كل عام بشعارات مثل "حسين حسين شعارنا + الشهادة فخرنا"، تتبع طريق وهدف الحسين(ع)، وتنتقم لدماء شهداء كربلاء من خلال الثورة على يزيديِّ الزمان، وتواصل الثورة الحسينية، لا تريد القيام بحركة تخالف هدف ومنهج شعائرهم، وإن حدث ذلك فإنه يكون بسبب عدم الاطلاع والجهل؛ بناءً على ذلك، يجب على خواص الأمة، وخاصة رجال دين الإسلام، أن يدققوا أكثر من أي وقت مضى في إقامة هذه المراسم وإدارتها، وأن يرشدوا الأمة الإسلامية، وهنا تكتسب ملاحظة بعض النقاط أهمية خاصة.
1- تشجيع المحبين لأهل البيت(ع) على إقامة مثل هذه المراسم وإحياء ذكرى كربلاء الدامية وغيرها من أيام العزاء، تماماً كما فعل الزعيم الكبير للثورة الإسلامية في إيران، الإمام الخميني قال: 'إن هذه الدموع قد حفظت الإسلام وحفظتنا'، وقد أمر بنفسه بهذا الأمر.
ولا ينبغي لنا أن نحقر الأخ الذي يذرف الدموع أثناء قراءة المرثية ويشعر بإخوانه في ميدان عاشوراء بسبب جهله، ولا أن نكفره بذنب أن شعره أو حزنه ليس صحيحاً، بل يجب علينا نحن تصفية الأشعار والكتابات وإزالة الباطل منها، ووضع الكتابات الصحيحة تحت تصرفهم بدلاً من ذلك.
4- يجب على القائمين والمنظمين للمجالس والمراسم، وبالنظر إلى الجهود التي يبذلونها، السعي لعدم القيام بأعمال لا تتوافق مع الشؤون الإسلامية، ومن خلال التواصل المباشر والكامل مع علماء الإسلام، العمل على صياغة البرامج وتنفيذ المراسم بما يخدم هدف شهداء الإسلام بشكل أفضل وأكثر.