چکیده:
لفحص ونقد أي كتاب، هناك طريقان أمام الباحث والناقد. الطريق الأول هو الفحص والنقد الداخلي، والطريق الثاني هو الفحص والنقد الخارجي للكتاب الذي يتم من خلال دراسة وفحص أحوال وأفكار الشخص الذي أتى به أو رواته. في مؤلفات مثل كتاب سليم بن قيس الذي نُقل عبر خبر واحد ومن خلال راوٍ واحد، يبدو أن الدراسة والنقد الخارجي للكتاب أو فحص أحوال راويه أمر مفيد ودافع للحل. بناءً على ذلك، يقوم الكاتب في هذا المقال بفحص ونقد أحوال أبان بن أبي عياش وتحديد وثاقته أو عدم وثاقته بصفته «راوي حديث» وبشكل خاص «الراوي الوحيد لكتاب سليم بن قيس»، وقد أظهر في البداية أن الراوي الوحيد وحلقة اتصال الكتاب بسليم بن قيس هو أبان بن أبي عياش، ثم توصل من خلال دراسة رجالية إلى نتيجة مفادها أن الراوي المعني ورواياته لا تبدو جديرة بالاهتمام والثقة.
خلاصه ماشینی:
[2] وقد حاول بعض أصحاب الآراء، بسبب فرضية مسبقة لديهم حول سليم وكتابه، واعتبار وجوده كأحد الأصحاب الأوفياء للأئمة (ع) وكذلك نسبة الكتاب إليه أمراً قطعياً، وبالرغم من رأي أصحاب الآراء المتقدمين والمتأخرين، أن يفتحوا طريقاً آخر لا يكون أبان بن أبي عياش طرفاً فيه وراء كتاب سليم (الخوئي، معجم رجال الحديث، 9/227 ـ 238)، ولكن هذه المحاولة كانت بلا جدوى.
الأحوال والخصائص الشخصية اسمه، أبان بن أبي عياش فيروز البصري أو دينار الزاهد، كنيته أبو إسماعيل، وكان من موالي[1] عبد القيس العبدي (ابن حبان، المجروحين من المحدثين، 1/89؛ ابن حجر، تقريب التهذيب، 1/31؛ نفسه، تهذيب التهذيب، 1/97؛ ابن قتيبة، المعارف، ص 421؛ بخاري، التاريخ الصغير، 1/53؛ تستري، قاموس الرجال، 1/94؛ ذهبي، الكاشف، 1/75؛ ميزان الاعتدال، 1/10؛ مزي، تهذيب الكمال، 1/307 ـ 306) وقد ذكروا أن اسم أبي عياش ـ والد أبان ـ هو فيروز (تستري، نفسه، ص 95؛ العلامة الحلي، خلاصة الأقوال، ص 325؛ مزي، 1/306) وقيل دينار (مزي، نفسه؛ بنداري، موسوعة رجال الكتب التسعة، 1/47)، واسم عياش ـ أخ أبان ـ هو هارون (خوئي، معجم رجال الحديث، 1/129).
وقد أفاد محمد بن مثنى[2] بأنه لم يسمع قط يحيى بن معين وعبد الرحمن بن مهدي يرويان عن أبان بن أبي عياش (ابن حجر، تهذيب التهذيب، 1/98؛ ذهبي، ميزان الاعتدال، 1/12).
بول الحمار كان يفضله على سماع الحديث من أبان بن أبي عياش[1] (ابن حجر، تهذيب التهذيب، 1/100؛ الذهبي، ميزان الاعتدال، 1/10) 8 ـ وقد تجاوز شعبة ذلك بكثير، لأنه أدرك صحة نظرته بيقين أكبر.