چکیده:
تهدف هذه المقالة إلى تقييم سياسات الحكومة في مجال مكافحة الفقر وعدم المساواة الاجتماعية في إيران، وقياس القدرات المؤسسية المتاحة في البلاد لتنفيذ برنامج القضاء على الفقر في المستقبل. ولتحقيق هذا الغرض، تم قياس تحول الفقر المطلق وعدم المساواة في توزيع الدخل في الفترة التي تلت الثورة باستخدام المؤشرات المناسبة، وأظهرت النتائج حدوث تحسينات في كلا المجالين. إن عدم المساواة الاجتماعية هي نتاج العلاقات الطبقية في المجتمع وطبيعة أداء الحكومة في المجتمع. في هذه المقالة، ومن خلال مراجعة تاريخ التحولات الاقتصادية في إيران خلال القرن العشرين، نبين كيف لعبت السلطة السياسية دوراً في خلق طبقات اجتماعية جديدة وإبادة طبقات أخرى، وكذلك في إضعاف وتقوية تلك الطبقات، وذلك من خلال توزيع الريع ومن خلال ممارسة السلطة السياسية. إن الاستقلال النسبي للحكومة عن الطبقات الاجتماعية بسبب الوصول إلى موارد النفط في البلاد هو حقيقة معروفة. في هذه المقالة، وبالاستناد إلى الدستور، تم تحديد وتقييم الاستراتيجيات المزدوجة للجمهورية الإسلامية لمكافحة الفقر وعدم المساواة الاجتماعية، وتبين أن الاستراتيجية الأولى، وهي القضاء على النظام الرأسمالي وإنشاء اقتصاد قائم على العدل والقسط، لم تؤدِ إلى نتيجة، وشهد اقتصاد إيران مرة أخرى ظهور نظام رأسمالي يعتمد على الريوع الحكومية. لسوء الحظ، أدت هذه الاستراتيجية إلى استمرار ركود الاقتصاد الإيراني في الفترة التي تلت الثورة، ولهذا السبب جعلت برنامج الحكومة للقضاء على الفقر غير ناجح إلى حد ما. أما الاستراتيجية الثانية للجمهورية الإسلامية لمكافحة الفقر وعدم المساواة، وهي توسيع العدالة التوزيعية من خلال تطوير التعليم والصحة المجانية، والاهتمام بالتنمية الريفية، وتوسيع نظام الضمان الاجتماعي والمساعدات الحكومية الداعمة في الحد من الفقر وعدم المساواة الاجتماعية، فقد كانت فعالة، ولكن تم تنفيذ هذه الاستراتيجية بطريقة أدت إلى هدر كبير في الموارد، وانخفاض الكفاءة الاقتصادية، وعدم المساواة بين الأجيال. هنا يتبين أنه في الفترة التي تلت الثورة، أدى الاضطراب الاقتصادي الناجم عن الحرب والعقوبات الاقتصادية، والنمو السكاني السريع، ومعدلات التضخم المرتفعة، إلى زيادة هشاشة الفئات الفقيرة وزيادة عدم المساواة الاجتماعية. تجادل هذه المقالة بأن مكافحة الفقر وعدم المساواة الاجتماعية تعتمد على مجموعتين من الاستراتيجيات: تتعلق الاستراتيجية الأولى بتحسين بيئة الأعمال وتوفير فرص الاستثمار الخاص في البلاد وتعزيز النمو الاقتصادي، بينما تتعلق الاستراتيجية الثانية بتمكين الفقراء وخلق الفرص المناسبة والأمن اللازم لهم. من أجل اتخاذ وتنفيذ سياسات النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، يجب على الحكومة أولاً إجراء الإصلاحات الهيكلية اللازمة داخلها، بحيث يمكنها تنفيذ سياساتها وبرامجها بناءً على معايير الحوكمة الرشيدة. ولكن بالنظر إلى الضعف الحالي في الحوكمة، يمكن القول إنه من المرجح أن تفتقر الحكومة إلى القدرات المؤسسية اللازمة للتصميم والتنفيذ الناجح لبرنامج مكافحة الفقر وعدم المساواة الاجتماعية.
خلاصه ماشینی:
com توسيع نظام الضمان الاجتماعي والمساعدات الحكومية الداعمة كان فعالاً في الحد من الفقر وعدم المساواة الاجتماعية، ولكن هذه الاستراتيجية قد نُفذت بطريقة أدت إلى هدر موارد ملحوظ، وانخفاض الكفاءة الاقتصادية، وظهور عدم مساواة بين الأجيال.
وقد تبيّن هنا أنه في الفترة التي تلت الثورة، أدت الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن الحرب والعقوبات الاقتصادية، والنمو السكاني السريع، ومعدلات التضخم المرتفعة، إلى زيادة هشاشة الطبقات الفقيرة وزيادة عدم المساواة الاجتماعية.
الكلمات المفتاحية: إيران، الدخل، الفقر، عدم المساواة تاريخ استلام المقالة: 17/1/84 تاريخ قبول المقالة: 31/5/84 مقدمه هدف هذه المقالة هو تقييم سياسات الدولة في الفترة التي تلت الثورة لمكافحة الفقر وعدم المساواة، وقياس القدرات المؤسسية المتاحة في البلاد لتنفيذ برنامج القضاء على الفقر في المستقبل.
ورغم تحقيق بعض النجاحات في مجال تحقيق هذا الهدف خلال ربع القرن الماضي، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً للوصول إلى الوضع المنشود؛ لدرجة أن الفقر وعدم المساواة في إيران قد أصبحا اليوم أحد التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المهمة.
ويتمثل النقاش الرئيسي لهذا المقال في أن كلاهما يرتبط ببعضهما البعض ارتباطاً وثيقاً، ولا يمكن الاكتفاء بالتركيز فقط على توزيع الدخل بين المجموعات الدخلية دون توضيح العلاقات الطبقية ودور القوة السياسية فيها، ومن ثم تفسير أسباب الفقر وعدم المساواة.
إن أحد أسباب ثورة بهمن عام 1357 (1979م) التي أدت إلى سقوط حكم الديكتاتورية البهلوي وإقامة الجمهورية الإسلامية، كان استياء الناس من التوزيع غير العادل لثمار النمو الاقتصادي السريع ومن عدم العدالة الاقتصادية والاجتماعية في عهد النظام السابق.
النقطة الأخرى هي أنه على الرغم من أن النمو الاقتصادي هو الشرط المسبق اللازم لتحسين الرفاه الاجتماعي وتقليل الفقر، إلا أنه في ظل ظروف خاصة ومع مراعاة سياسات الحكومة، يمكن لنظام السوق أن يؤدي إلى تفاقم عدم المساواة الاجتماعية.