چکیده:
كل فعل يمتلك خصائص الزمن، والشخص، والصيغة، والنمط، والاتجاه. لكل واحدة من هذه الخصائص علامات صورية ودلالية محددة توضح ماهيتها ووظيفتها. يدل معرف الفعل على شخص وفئة الفعل، ويدل جذر الفعل على العمل وزمنه. تشير صيغة الفعل إلى تصور المتحدث حول كون الفعل مسلمًا أو غير مسلم، أو كونه أمرًا أو لا؛ وهذا الدلالة تتم عبر عوامل موجودة في الفعل والجملة. بعض هذه العوامل الصورية لصيغة الفعل قليلة، ولا يمكن دائمًا تحديد الصيغة من مظهر الفعل فقط، لذا فإن معنى الفعل والعلامات الأخرى في الجملة مثل اقتران الكلمات الصيغية (1) مع الفعل الرئيسي تساعد في التعرف على صيغة الفعل (9/ص 93). إن التعرف على الصيغة مرهون بتحديد الأفعال ومعانيها وكذلك تحديد العوامل المؤثرة عليها؛ على سبيل المثال، الأفعال: «میروی، بروی، برو» لها علامات صورية خاصة («می» و «ب» في البداية و «ی» في النهاية وعدم وجود معرف) وتسمى بصيغ إخبارية، والتزامية، وأمرية، ولكن جملة «شاید آمد» (ربما جاء) في الفعل «آمد» لا تحمل علامة التزام، ولكن الظرف «شاید» أثر عليها وحول صيغتها إلى التزام. للوصول إلى معرفة صحيحة نسبيًا لصيغة الفعل، يجب معرفة عواملها الصورية والدلالية وبناءً على تلك العوامل يتم تقديم تعريف للصيغة. نظرًا لاتساع الجانب الدلالي للصيغة، فإن التعريفات المقدمة على هذا الأساس متنوعة؛ حيث عرف الخبراء الصيغة بأنها الفعل، أو جانب من الفعل، أو بنية من الفعل، أو طريقة استعمال الفعل، أو تصور المتحدث للفعل، أو علاقة المتحدث بطريقة تنفيذ الفعل... إلخ. في هذا البحث، يتم فحص ماهية صيغة الالتزام في قواعد اللغة الفارسية.
خلاصه ماشینی:
(17)- أ- هذه السابقة لا تأتي مع بعض الأفعال مثل: دانستن (المعرفة)، کردن (الفعل) والأفعال ذات السوابق والمركبة، وهي تشترك مع السابقة «ب» في صيغة الجمع للمخاطب في فعل الأمر، والفرق الوحيد بينهما هو وجود أو عدم وجود العوامل المسببة للصيغة الالتزامية.
وبالإضافة إلى ذلك، يُذكر أن الدكتور ناتل خانلري يعتبر صيغ الفعل أربعة أنواع: إخباري، التزامي، أمري، وشرطي، ولكنه في قسم الجمل الشرطية لم يضع لها صيغة خاصة في اللغة الفارسية المعاصرة (16/ص 147، 32-29).
ج-دراسة تداخل الصيغة الالتزامية مع الأفعال الأخرى تعد التعاريف الناقصة وغير المدروسة إحدى مشكلات القواعد القديمة، فعلى سبيل المثال، ذكروا لصيغة الالتزام بنيتين فعليتين هما الماضي الالتزامي والمضارع الالتزامي، ومن ناحية أخرى قالوا: كلما كان وقوع الفعل أو عدم وقوعه غير مسلم، فإن هذين التعريفين يتناقضان مع بعضهما البعض؛ لأنه إذا جاءت الأفعال الإخبارية مصحوبة بعوامل التزام، فستنشأ أفعال التزام أكثر من هاتين الصيغتين المعروفتين.
وقد اعتبر الدكتور مهدي مشکوة الدینی في كتاب دستور زبان فارسی، بناءً على نظرية التحول، أن الصيغة عنصر نحوي في البنية العميقة للجملة، وهذا العنصر في الصيغة الالتزامية يشير إلى عدم قطعية مفهوم الجملة من وجهة نظر المتحدث (14/ص 61-60).
ويرى الدكتور أحمد شفایی، اللغوي المعاصر، في كتاب مبانی علمی دستور زبان فارسی، أن الصيغة الالتزامية هي علاقات المتحدث أو الكاتب تجاه طريقة تنفيذ الفعل، والتي يتم التعبير عنها من خلال الفعل بصيغة الإلزام، أو التمني، أو الشك والتردد (9/ص 91-88).
وعن الصيغة الالتزامية، التي هي موضوع هذا المقال، يقول: «الصيغة الالتزامية هي هيئة أو جانب من الفعل يدل على أمر احتمالي مثل التمني، أو الميل، أو الرغبة، أو الأمل، أو الشك، أو اللزوم، أو الدعاء وأمثالها» (12/ص 381).