چکیده:
عقد عدم المنافسة هو عقد يتفق فيه شخص مع آخر على عدم الانخراط في تجارة معينة مع طرف ثالث ليس طرفاً في هذا العقد في المستقبل. جميع عقود عدم المنافسة، في حال فقدان الشروط الخاصة المبررة لصحتها، تعتبر باطلة ومخالفة للنظام العام والمادة الثامنة والعشرين من الدستور. يكون عقد عدم المنافسة نافذاً إذا تم استيفاء ثلاثة شروط فيه. وهذه الشروط هي: أن يكون العقد عقلانياً ومعتاداً، أي يجب أن يكون موضوع العقد متعارفاً عليه وألا تتجاوز حدوده الزمنية والمكانية حدود الضرورة العرفية. يجب أن تكون هناك مصالح تعاقدية قابلة للحماية، أي أن المصالح التي يسعى العقد للحفاظ عليها يجب أن تكون ناشئة عن العلاقة التعاقدية بين الطرفين. والشرط الأخير هو وجوب مراعاة العقد لمصالح المجتمع، أي أن يكون العقد المذكور مفيداً لمصالح المجتمع أو على الأقل لا يلحق الضرر بها.
خلاصه ماشینی:
(î 1: 352) في القانون الإيراني، على الرغم من عدم وجود نص خاص في هذا الصدد وصمت الاجتهاد القضائي أيضاً، إلا أنه يجب البحث فيما إذا كان يمكن إثبات صحة هذا العقد من خلال عمومات الأدلة والمواد 219 و221 و223 من القانون المدني؟ تنص المادة 221 من القانون المدني بشأن مسؤولية المتعهد عن عدم تنفيذ التزامه على ما يلي: «إذا تعهد شخص بالقيام بأمر ما أو تعهد بالامتناع عن القيام بأمر ما، فإنه في حالة الإخلال، يكون مسؤولاً عن تعويض الطرف الآخر عن الضرر...
(î 5:55) يبدو أنه في القانون الإيراني، إذا كان موضوع العقد يقتضي مثل هذه الحماية، يمكن اعتبار عقد عدم المنافسة نافذاً حتى لو كان لمدى الحياة أو في جميع أنحاء العالم، أي عندما يكون نطاقه الزماني أو المكاني غير محدود، وذلك لأنه في الفقه، وفيما يتعلق باستئجار الأشخاص، يرى الفقهاء أن تحديد زمن الإيجار أو مقدار عمل الأجير كافٍ لصحة الإيجار.
وفي هذه الحالة يمكن القول إنه على الرغم من أن هذا الاستنباط من المادة المذكورة يبدو وجيهاً في البداية، إلا أن موضوع عقد عدم المنافسة محدود من جهة بوظيفة معينة ولا يشمل جميع أنشطة المتعهد، ومن جهة أخرى فإن نطاق الالتزام محدود من الناحية الزمانية أو المكانية، مما يميز أهمية التزام عدم المنافسة عن الالتزام الأبدي.
(î 2:417) يبدو أنه في القانون الإيراني، يمكن الاستناد إلى المادة 348 من القانون المدني لإثبات لزوم شرط وجود المنفعة التعاقدية لصحة عقد عدم المنافسة، حيث تنص المادة المذكورة على أن بيع الشيء الذي ليس له منفعة عقلائية باطل.