خلاصه ماشینی:
إذا علمنا ذلك وآمنا به، وإذا اعتبرنا الله حاضراً وناظراً، وفي الوقت نفسه نزّهناه عن امتلاك المكان والزمان، وطهرنا بيت القلب من غير الله، سنصل إلى كمالات النفس، ونجعل بيئة الحياة مكاناً لنمونا وتطورنا وتطور الآخرين.
أولئك الذين ينظرون إلى وجه العالم الملكي، لا يكتسبون إلا العلم بالخواص الطبيعية، ويغفلون عن كون العالم محضر الله.
فكم من ناس وصلوا إلى الملك الظاهري ولكن ليس لهم سيطرة على ملكوت الأشياء، وكم من ناس ينظرون إلى الوجه الملكي والظاهري للأشياء ولكنهم غرباء عن وجهها الملكوتي ولا علم لهم به.
وحدهم أولئك الذين ينظرون إلى الوجه الملكوتي للأرض والسماء والأشياء يرون العالم محضر الله.
ما الفائدة من التوجه إلى المحراب والقلب معلق ببخارى والأصنام المزخرفة إلهنا هو وسوسة العشق هل يقبل منك الصلاة أم لا بالنسبة للأفراد الذين يعتقدون أن للقبلة موضوعية واستقلالاً، فإن تغيير القبلة الذي تم من جانب الله كان مسألة مهمة.
أما أولئك الذين وصلوا إلى الوجه الباطن، فإن هذا الأمر لا أهمية له بالنسبة لهم، وهم في كل حال مطيعون لأمر الله.
كان غرضي من الصلاة أن أضع في خفاء حديث ألم الفراق معك وإلا فما هذه الصلاة التي أكون فيها معك جالساً بوجهي نحو المحراب وقلبي في السوق الإنسانوية (الأومانزم) إن معرفة الوجه الملكوتي للعالم دون الالتفات إلى وجهه الملکوتی يضعف رؤية التمركز حول الله، بل ويزيلها، وكلما تقدم الإنسان في هذا الاتجاه، تقوى رؤية التمركز حول الإنسان وتحل تدريجياً محل التمركز حول الله.
نحن، سواء علمنا وأردنا أو لم نعلم ولم نرد، فإن العالم هو حضرة الله.
إذا أقبل الإنسان على مثل هذا الإله، فإن جميع المذاهب التي نمت بلا حدود كالورم السرطاني ستتعدل.