چکیده:
يختلف النظام الليبرالي الديمقراطي والنظام الديمقراطي الديني في أبعاد مختلفة، بما في ذلك الأسس المعرفية والأنثروبولوجية؛ حيث أن مصادر المعرفة في النظام الإسلامي هي العقل، والمصادر الوحيانية، والتجارب الإنسانية؛ أما في النظام الليبرالي الديمقراطي، فيُعتبر العقل أداة فردية، وتُعد التجارب البشرية هي المصدر الوحيد للمعرفة. ومع ذلك، ورغم هذه الاختلافات، فإن هذين النظامين يشتركان في بعض الأبعاد المعرفية والمجالات الأدائية. ومن بين حالات التشابه بين هذين النظامين: الاهتمام بدور الشعب في إضفاء الموضوعية على الحكومة، وحضور الشعب كركيزة أساسية للحكم، ومشاركة الشعب في مراقبة والإشراف على الحكام، وضرورة مبدأ المساواة.
خلاصه ماشینی:
کمال اکبری (1) ملخص: يختلف نظام الديمقراطية الليبرالية والنظام الديمقراطي الديني في أبعاد مختلفة، بما في ذلك الأسس المعرفية والأنثروبولوجية؛ بحيث أن مصادر المعرفة في النظام الإسلامي هي العقل، والمصادر الوحيانية، والتجارب الإنسانية؛ أما في نظام الديمقراطية الليبرالية، فإن العقل يُعتبر أداة فردية، وتُعد التجارب البشرية المصدر الوحيد للمعرفة.
(1) ويعد الوحي أيضاً الجزء الأساسي من المصادر المعرفية في النظام الإسلامي، وبناءً على ذلك، يتم التشريع ووضع القوانين من قبل الله ويتم تبليغها للبشر، فهو الذي خلق البشر وهو الذي يميز بين الخير والشر، وقد أرسل برنامجاً خاصاً لسعادتهم.
ومن حيث مبادئ الرؤية الكونية والأيديولوجيا، يوجد أيضاً اختلاف كبير بين هذين النظامين؛ فالنظام الليبرالي الديمقراطي يقوم على العقد الاجتماعي وميثاق الأفراد البشريين؛ بينما المبدأ الأساسي في النظام الإسلامي هو الاعتقاد بعبودية البشر لله، والاعتقاد بالمرسلين الإلهيين من أجل هداية البشر فردياً وجماعياً، وهذه الهداية لا تنقطع أبداً وتستمر بواسطة خلفاء ونواب المرسلين الإلهيين.
وعلى الرغم من أن العديد من هذه المبادئ تختلف في الأساليب التنفيذية بناءً على الاختلاف المعرفي بين النظامين، إلا أنه يُلاحظ وجود تماثلات من الناحية الظاهرية والوظيفية في الحالات المذكورة، والتي سنبين بعضاً منها: 1ـ الاهتمام بدور الشعب في إضفاء الواقعية على الحكومة بناءً على الرؤية الإسلامية، أولاً: الشعب حر في قبول المذهب، ووفقاً للآية الشريفة «لا إِکْراهَ فِی الدِّینِ قَدْ تَبَیَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَیِّ» (1) فقد قبل الناس في المجتمع الإسلامي مذهب الإسلام بحرية تامة وركزوا جميع أنشطتهم فيه؛ بالإضافة إلى ذلك، فإن الناس أحرار أيضاً في قبول الحكومة، ولا يتشكل النظام السياسي إلا بإرادتهم.
وبناءً على ذلك، يوجد اختلاف جوهري وأساسي بين النظام الإسلامي والنظام الليبرالي الديمقراطي الغربي، وهو ______________________________ 1ـ حجرات / 13.