چکیده:
)هل يتم الموضوعي مع قواعد الذهن؟ - أليست نظرية «الاعتبار» التي طرحها العلامة الطباطبائي، والتي تعد نتيجة للمبادئ الفلسفية لصدر المتألهين، حلاً أكثر ملاءمة؟ و... في هذا المقال، تمت محاولة مناقشة إجابات فلاسفة مثل كانت، بو علي وملا صدرا. وللإجابة على هذه التساؤلات، من المناسب أن نبدأ كلامنا بعبارة لابن سينا: يجب أن نعلم أن المعاد والبعث نوعان: الأول هو ما ورد في الشريعة، ولا سبيل لإثباته إلا عن طريق الشريعة (الوحي) وتصديق خبر النبي، وهذا النوع هو بعث البدن أو المعاد الجسماني... والثاني هو معاد يمكن الوصول إليه وإثباته بالعقل والقياس البرهاني، في حين أن النبي قد شهد به أيضاً، وهذا هو السعادة والشقاء المتعلق بالأرواح (الشفاء، الإلهيات، ص 423). والمقصود بالعقل عند الشيخ هو قوة في الإنسان لديها القدرة على معرفة الأشياء بالاستعانة بالقياس البرهاني. لذلك، فإن المهم هو أن نعرف ما هو القياس البرهاني وكيف يمكن من خلاله معرفة الأشياء؟ ولعرفة هذه الأمور يجب مراجعة كتب الشيخ المنطقية. وقد عرف القياس البرهاني في الشفاء بقوله: «البرهان قياس مؤتلف يقيني». هل هو موضوعي وطبيعي، أم له دور مختلف؟
خلاصه ماشینی:
وبالطبع، من الواضح أنه يمكن قبول وجهة نظر كانت في هذه المسألة بأن استخدام المقولات المحضة للفهم والجهاز المنطقي للذهن صالح فقط في نطاق المعطيات الحسية وغير صالح فيما يتعلق بالمعطيات غير الحسية (الوحيانية، العرفانية وما إلى ذلك)؛ وذلك لأنها أولاً لم تأتِ بأي دليل على هذا الادعاء، سوى وجود التناقض في النظم الميتافيزيقية من جهة، والصلاحية المطلقة للفيزياء النيوتنية من جهة أخرى، والتي نُفيت الثانية بظهور الفيزياء الحديثة، ويمكن أيضاً رد الأولى بالنظر إلى الحكمة المتعالية؛ وثانياً، إنه يستفيد من المفاهيم والمبادئ القبلية المذكورة بناءً على التجربة الأخلاقية للنفس بطريقة لا تجوز إلا بناءً على نظرية المعرفة التي ذكرها المؤلف، وليس بناءً على وجهة نظر كانت في هذا المجال.
9. بناءً على الأقوال السابقة، فإن عالم المعرفة الذي هو عالم مبني في ذهن الإنسان، يتبع من جهة المعطيات الحسية والحدوس أو الإدراكات المباشرة الناشئة عنها، ومن هذه الجهة يكون عرضة للتحول والتغير؛ بمعنى أن المعطيات الحسية تتغير بمرور الزمن مع التحول في طرق وأدوات جمع البيانات التجريبية؛ ومن جهة أخرى، فإن العالم المذكور يتبع المقولات والأجهزة القبلية الرياضية أو المنطقية التي تأتي من اتصال أو اتحاد الذهن بالعالم المثال أو العقلي، ونتيجة لذلك، فإن المعطيات المذكورة تجعل العالم الذهني يتغير أيضاً.
بناءً على ذلك، يمكن اعتبار نظرية الفلاسفة المسلمين أكثر اكتمالاً من هذا المنطلق؛ لأن: أ) طريقة الظهور التدريجي لهذه المفاهيم في الذهن وفق نظرية الحكماء المسلمين هي أكثر وجاهة مما هي عليه وفق نظرية كانت؛ لأنه طبقاً لرأي الحكماء المسلمين، فإن هذه التصورات والمفاهيم والأصول لها جذور خارج الذهن (وليس في العالم الحسي والفيزيائي)، والذهن يصل إليها عبر عملية تدريجية (مثل الحركة الجوهرية عند صدر المتألهين)، بينما تُعتبر هذه المفاهيم عند كانت ذاتية للعقل؛ رغم أن ظهورها قد يكون مختلفاً، وهو ما سيتم الإشارة إليه لاحقاً.