خلاصه ماشینی:
رسالة مفيدة ـ أنت مسيحي ماروني ونعلم أن في لبنان خلفيات أخرى، فما السبب الذي دفعك للدخول في هذا الاتجاه، أي اختيار وتأليف كتب عن السيرة الشيعية؟ كتاني ـ لقد كان أمراً مصادفة مباركة؛ الأمر الأول هو أن العراق أرسل نداءً عاماً إلى العالم العربي بخصوص تأليف كتاب عن الإمام علي عليه السلام.
رسالة مفيدة ـ رؤيتكم هي رؤية شاملة لجميع الأديان (نظرة عامة حول الأديان)، فبماذا تفضلون أن تخبرونا عن المشتركات بين أديان اليهودية والإسلام والمسيحية؟ كتاني ـ أنا لا أعير اهتماماً كبيراً للدين اليهودي ولا أحب النقاش حوله؛ فالمسيحية والمحمدية تمتلكان جوهراً واحداً واختلافهما شكلي وصغير؛ مثل كيفية العيش وكيفية الزواج؛ وهي موضوعات شكلية صغيرة قابلة للتغيير والتحول والتبدل في المجتمع؛ أما الذات والجذر فهما منذ البداية وحتى اليوم متماثلان في كلا الدينين، فكلاهما دين واحد بجوهر واحد؛ فقط يختلفان قليلاً في نمط الحياة، وهذا الاختلاف شكلي وبسيط، لكنهما متماثلان في الذات والجوهر؛ أخبروني ما هو الاختلاف الأساسي بين المسيحية بشكل عام وبين بشارات الإسلام المحمدي صلى الله عليه وآله وسلم؟ في المسيحية والمحمدية الحقيقة والذات واحدة، ولكن الموضوعات الشكلية الصغيرة قابلة للتبدل والتغيير...
رسالة مفيدة ـ ألا تفرقون بين الصهيونية واليهودية؟ كتاني ـ إن الصهيونية اليوم هي التي وُضعت بأسلوب دقيق جداً لإضعاف قوة الإسلام ـ كما كان الإمام قدس سره يقول ـ لإضعاف الإسلام المحمدي صلى الله عليه وآله وسلم لصالح الصليبيين ـ وأنا أيضاً لا أحب اعتبار الصليبية ديناً مسيحياً، فالصليبية قد وُجدت أيضاً لإضعاف قوة الإسلام المحمدي صلى الله عليه وآله وسلم ـ أما الإسلام بذاته وهو ذاته ما تكون عليه المسيحية، فهو أسمى بكثير ومنزه عن مثل هذه التهم.
أليس الأمر كذلك؟ رسالة مفيدة ـ هنا نقطة؛ نحن نعتقد أن حتى إنشاء وتركيب الجمل والمصطلحات (في القرآن) كان من جانب الوحي وليس من طرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وثانياً مع هذه التغييرات في الأدب كيف يمكننا فهم القرآن؟ أو أسلوب الإنجيل؟ كتاني ـ هذه وظيفة العقل الذي يقوم بالتحليل والتجزئة ويدرك ذلك.