چکیده:
«الأضحویة» هی رسالة منسوبة إلى ابن سینا، وقد اختُلف فی نسبتها إلى ابن سینا بسبب خصائص، منها نظریة المؤلف الخاصة بشأن موضوع المعاد الجسمانی، وکذلک رؤیته الخاصة للمقولات والموضوعات الدینیة، کما أنّ هناک خلافاً فی تاریخ تألیفها. وقد تمّ إعداد هذه المقالة بطریقة وصفیة - تحلیلیة فی جزءین: الجزء الأول یتضمن دراسة أدلة إسناد "الاضحویة" إلى ابن سینا والبحث فی تاریخ تألیفها، وقد اعتبر المؤلف أخیرا مع الإتیان بالأدلة الکافیة و تسجیلها أنّ إسناد هذه الرسالة إلى ابن سینا وثیق ومعتبر، وفی أثناء دراسته لمختلف الاحادیث والأقوال فی تاریخ تألیف هذه الرسالة استشهد بأدلة خارج النص وداخله، ورجح القول المتأخر فی تأریخ تألیف «الاضحویة». وفی الجزء الثانی، وأثناء استعراضه للتصحیحات التی أجریت على هذه الرسالة، ذکر عیوباً، منها عدم العثور على نسخ أخرى قیِّمة فی المکتبات، وعدم صحة نقل التراجم، وعدم صحة التسجیلات؛ بحیث إنّ التصحیحات التی أجریت على هذه الرسالة لم تکن مُرضیة، وتبدو التصحیحات النقدیة لهذه الرسالة، مع تصحیح ما فیها من نقص واختلال لتقدیم نصّ مُنقّح ومُصحّح وموثوق به، مع مراعاة المبادئ والقواعد العلمیة، أمراً ضروریاً.
خلاصه ماشینی:
يعود السبب الرئيسي لهذا الاختلاف في العناوين إلى نُسّاخ النسخ الخطية المذكورة، الذين إما لم يكونوا على علم بآثار المؤلف الأخرى التي تحمل الاسم نفسه ١، أو في حال علمهم، لم يولوا اهتماماً لتمييزها؛ كما أن قفطي في «إخبار العلماء»، بعد ذكر كتاب المعاد الذي يبدو أنه هو نفسه رسالة الأضحوية، يذكر بعد عدة أسطر سفر الشيخ إلى الري ويتحدث عن كتاب معاد آخر يمكن أن يكون قرينة للتفريق بين هذين الأثرين (قفطي، ١٣٢٦: ٢٧٢)؛ وكذلك في حاشية أقدم نسخة خطية لرسالة السيرة الموجودة في جامعة إسطنبول رقم ٤٧٥٥ التي يعود قدمها إلى عام ٥٨٨، ١ هذا الأثر المكتوب في الري، قد وُصف بعبارة «هذا كتاب المعاد الأصغر»؛ وبحسب اعتقاد غوتاس، فإن العلة في تسمية المعاد المكتوب في الري بـ «المعاد الأصغر»، هي لتمييز الأثر المذكور عن «الأضحوية» التي تستحق أن تُقرأ باسم «المعاد الأكبر»٢ (٢٠١٤: ٤٧٣-٤٧٤، Gutas).