چکیده:
يتناول المؤلف في بداية المقال دراسة شبهة التحريف وماهيتها، ثم يقوم بنقد ومراجعة كتاب صيانة القرآن من التحريف. كما يتطرق البحث، تبعاً لمناقشة كتاب آية الله معرفت، إلى كتاب فصل الخطاب للسيد نوري. ومن بين المواضيع المطروحة في هذه المقالة شبهات مثل عدم ورود أسماء المعصومين عليهم السلام في القرآن.
خلاصه ماشینی:
حوالي 350 رواية من كتاب القراءات لسياري (11) (268هـ) الذي لا قيمة له عند الإمامية، وقد وصفه الكثير من علماء الرجال ومن بينهم النجاشي بأنه ضعيف الحديث وفاسد المذهب (12) 0 وتفسير أبي الجارود الذي كان من الغلاة وتعرض للعن الإمام الصادق عليه السلام، والاحتجاج للطبرسي الذي يفتقر إلى السند (مرسل) ومؤلفه مجهول أيضاً، والتفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام الذي يفتقر إلى الاعتبار ونسبته للإمام مكذوبة، و88 رواية من تفسير عياشي التي رواياتها محذوفة الأسانيد، و86 رواية من تفسير علي بن إبراهيم القمي الذي تعرض للعبث ونسبته إليه غير معلومة، بل هي ملاحظات وإملاءات تلميذه أبو الفضل العباس بن محمد العلوي، و129 رواية من مجمع البيان للطبرسي الذي على الرغم من أهمية الكتاب عند الإمامية، فإن جميع رواياته مرسلة وتتعلق باختلاف القراءات ولا علاقة لها بالتحريف.
وكما أشير سابقاً، فإن الدافع الرئيسي للمحدث نوري في تأليف كتاب فصل الخطاب كان الإجابة على هذا السؤال لإثبات أن أهل البيت، ولا سيما أمير المؤمنين عليه السلام، يتمتعون بمنزلة ومكانة رفيعة في القرآن، وأن أسماءهم كانت موجودة أحياناً في آيات الوحي الإلهي ثم مُحيت لاحقاً بسبب الظروف التاريخية والسياسية.
ومن الأدلة التي تدل بوضوح على أن اسم أمير المؤمنين عليه السلام لم يُذكر في القرآن هو حديث الغدير؛ فلو كان اسم حضرتهم مذكوراً في القرآن، لما كانت هناك حاجة لنصب وتعيين وليّ بشكل خاص خلاصة القول إن صحة حديث الغدير هي سبب كذب هذه الروايات، لا سيما وأن حادثة الغدير وقعت في سنة حجة الوداع وفي أواخر عمر النبي صلى الله عليه وآله، في حين أن القرآن كله كان قد نزل وشاع بين المسلمين.