چکیده:
الثقافة الإقليمية هي مجموعة المعتقدات، والأفكار، والعواطف، والأمزجة، والارتباطات لأعضاء المجتمع المحلي، والتي تُعتبر أحد المصادر الغنية في إنتاج الأعمال الأدبية. هذه الأرضية المشتركة دفعت كتاباً بارزين مثل جلال آل أحمد وغلام حسين ساعدي، إلى جانب خلق أعمال أدبية، إلى دراسة والبحث والتدقيق في الثقافة الشعبية لمناطق مختلفة من إيران، وخاصة المناطق الأقل شهرة. يسعى الكاتب في هذه الدراسة إلى فحص كيفية استخدام عناصر الثقافة الإقليمية والمحلية في إنتاج الأثر الأدبي بناءً على عملين لغلام حسين ساعدي هما 'أهل الهوى' و'الارتجاف'. منهج الدراسة هو المنهج المقارن-التحليلي. وتظهر نتيجة هذا البحث أن ساعدي في كتابة 'الارتجاف' استمد معظم النماذج والعناصر القصصية مثل الزمان، والمكان، والشخصيات القصصية، والعقدة والحل من مجموعة المعتقدات المحلية والإقليمية لسكان الجنوب؛ فعلى سبيل المثال، الزمان في 'الارتجاف' يتوافق مع المعتقدات الشعبية غير التقويمية والأسطورية.
خلاصه ماشینی:
وفيما يتعلق بالمعتقدات والعقائد التي تناولها ساعدي في "أهل الهوا"، فإن هناك ثلاث شخصيات في مجموعة "ترس و لرز" (الخوف والارتجاف) يمكن أن تكون موضوعاً لبحثنا ودراستنا أكثر من غيرها، وهي: سالم أحمد، وزوجة عبد الجواد، والطفل في القصة الرابعة.
إذا درسنا الزمن في "ترس و لرز" (الخوف والارتجاف) بهذا النهج، سنجد في جميع أنحاء الرواية ما يُعد سلوكاً شعائرياً يحمل في طياته الزمن الأسطوري؛ مثل محاولة علاج سالم أحمد باللجوء إلى ضرب الدُهل من قبل الزاهد (ساعدي، ١٣٩٨: ٢٢)، وصولاً إلى ذهاب وإياب الملا الغريب في القصة الثانية، وعمليات العلاج العجيبة والغريبة التي يجريها إسحاق الحكيم على زوجة عبد الجواد.
بعد تأكيد الراوي على الفضاء بالاعتماد على هذه الإمكانيات، فإن الإشارة المباشرة إلى الشاطئ تجعل القارئ يدرك مجاورة القرية للبحر؛ لكن هذا البحر غريب، وهو الذي ينادي سالم أحمد (المصدر نفسه: ١٠).
في هذا الجزء، يدخل الراوي المعتقد في الرواية ضمن سياق الفعل القصصي دون الإشارة إلى عقيدة محددة؛ ولكن بالنظر إلى معتقدات "أهل الهوا" التي تم شرحها سابقاً، نصل إلى أن ساعدي في هذا الجزء قد جسد إصابة سالم أحمد واحتجازه بفعل الرياح دون إشارة مباشرة، بل فقط من خلال التأكيد على الصوت الذي يناديه من البحر.
يسعى الكاتب في هذه الدراسة إلى بحث كيفية استخدام عناصر الثقافة الإقليمية والمحلية في توليد الأثر الأدبي بناءً على عملين لغلامحسين ساعدي وهما "أهل الهوا" و"ترس و لرز".