چکیده:
أحد المعتقدات الدينية الهامة للغاية هو المعاد الجسماني. يتفق المفكرون الإسلاميون حول المعاد الروحاني، لكنهم عبروا عن وجهات نظر مختلفة حول المعاد الجسماني. بناءً على الاعتقاد الصحيح، فإن المعاد الجسماني في يوم القيامة يكون بجسم وجسم عنصري وليس بجسم مثالي. ومع ذلك، فإن مسألة ما إذا كان الجسم العنصري الأخروي هو عين الجسم الدنيوي أم غيره، وفي حال عدم كونه هو نفسه، هل هو مختلف تماماً ولا يشبهه أم أنه مماثل وشبيه به، تحتاج إلى بحث. يصل هذا البحث، بعد مراجعة عدة وجهات نظر في هذا الصدد، إلى نتيجة مفادها أنه بناءً على الأدلة النقلية، فإن عينية الجسم الأخروي مع الجسم الدنيوي هي من حيث المادة وصورة طينة الجسم وكذلك مواد الأجزاء الأخرى من الجسم، ومثليتها هي من حيث صورة الأجزاء الأخرى. وبذلك، فإن وجهة النظر المختارة توفر وجهاً مستدلاً للجمع بين آيات وأحاديث العينية وآيات وأحاديث المثليّة.
خلاصه ماشینی:
ومن وجهة نظره، فإن البدن الأخروي هو حقاً غير ومثل البدن الدنيوي، ولكن هذه المثليت لا تتعارض مع إعادة عين الإنسان الدنيوي؛ لأن عينية الإنسان الأخروي مع الإنسان الدنيوي هي في روحهما لا في بدنهما لكي العقل والدين، السنة الرابعة عشرة، العدد السابع والعشرون (الخريف والشتاء ١٤٠١) سيد محمد مهدي نبويان ▪ ١٣ يتعارض مع مثليت البدن الأخروي والبدن الدنيوي.
يبدو أن البحث الدقيق والشامل فيما يتعلق بالآيات والروايات التي تنظر إلى المعاد الجسماني العنصري ينفي هذه وجهة النظر؛ لأنه كما سيأتي في وجهة النظر المختارة، فإن عينية البدن الدنيوي والأخروي ليست فقط من حيث مواد أجزاء البدن، بل بناءً على الأدلة النقلية، فإن جزءاً خاصاً من البدن الدنيوي الذي يسمى «الطينة»، يتواجد في البدن الأخروي من حيث المادة ومن حيث الصورة أيضاً ولا يزول.
ونحن نعلم أن المادة تكون دائماً مع الصورة، ومن هنا، فبعد زوال صورة البدن الدنيوي، تأخذ مواد البدن صورة أخرى مثل الصورة الترابية العقل والدين، السنة الرابعة عشرة، العدد السابع والعشرون (الخريف والشتاء ١٤٠١) ١٦ ▪ العينية مع مثليت البدن الدنيوي والأخروي مع التأكيد على نظرية الطينة تأخذون تلك الصور، وفي القيامة أيضاً تأتي بصورة تشبه الصورة الدنيوية.
العقل والدين، السنة الرابعة عشرة، العدد السابع والعشرون (الخريف والشتاء ١٤٠١) سيد محمد مهدي نبويان ▪ ١٩ ٧-٢- بقاء مادة وصورة الطينة كما ذكرنا، بناءً على الأدلة النقلية، فإن الطينة جزء من بدن الإنسان كانت معه منذ بداية خلق البدن، وهي تبقى في القبر بشكل كامل وبمادتها وصورتها، وفي القيامة أيضاً تحضر بمادتها وصورتها في البدن الأخروي.