چکیده:
أن الثورة الصناعية أحدثت تغييرات هائلة في أساليب الإنتاج، وترك تأثيرات كبيرة على الصناعات التقليدية للشعوب. ونتيجة للتحولات الصناعية، واجهت صناعة النسيج الإيرانية تحديات أمام الإنتاج الآلي. هذه التحولات غيرت تدريجياً ذوق المجتمع الإيراني في العهد القاجاري، لا سيما البلاط والأرستقراطيين والفئات الأخرى في المجتمع، نحو استخدام المنسوجات الآلية. في هذه الفترة، أدت متغيرات مثل التنوع في التصميم والزخرفة واللون، وانخفاض الأسعار مقارنة بالإنتاج اليدوي، وتغير ذوق الفئات المختلفة في المجتمع، وتوسع التجارة الناجم عن القوة السياسية والاقتصادية لأوروبا، إلى انتشار واستخدام المنسوجات الآلية وانخفاض استهلاك الإنتاج المحلي ومن ثم ركود في كثير من فروع النسيج الداخلي. في هذه المقالة، باستخدام المنهج التاريخي والنهج التحليلي والاستفادة من المصادر المكتبية، وباتباع إطار النظري القائم على الاعتمادية، يتم الإجابة على السؤال عن العوامل التي أسهمت في إنشاء تحديات لصناعة النسيج الداخلية ومدى تأثيرها على ركود صناعة النسيج الداخلية. واعتمادًا على نظرية الاعتمادية، فإن العناصر الصناعية المتأثرة بالقوة السياسية والاقتصادية لأوروبا، النظر التقليدي المسيطر على العلاقات وعدم القدرة على تغيير أسلوب الإنتاج، واعتماد حكومة القاجار، كلها لعبت دورًا في إنشاء التحدي في صناعة النسيج ومن ثم تراجع تدريجي لكثير من فروع صناعة النسيج وزيادة نسبة البطالة بين الصناعة. هذه النتائج تشير إلى أن الخلاص من هذا الوضع مرهون بتغيير أسلوب الإنتاج، وفك الاعتماد على هيكل النظام الرأسمالي، والانتباه إلى نموذج التنمية الداخلي.
خلاصه ماشینی:
في هذا المقال، وباستخدام المنهج التاريخي والأسلوب التحليلي والاستفادة من المصادر المكتبية، ومن خلال اتخاذ إطار نظري التبعية، تتم الإجابة على هذا السؤال: ما هي العوامل التي كانت مؤثرة في خلق تحدٍ للنسيج المحلي؟ وما مدى نتائج ذلك في ركود النسيج المحلي؟ وبالاعتماد على نظرية التبعية، فإن المكونات الصناعية المتأثرة بالقوة السياسية والاقتصادية لأوروبا، والنظرة التقليدية السائدة على العلاقات، وعدم القدرة على تغيير أسلوب الإنتاج وتبعية الحكومة * طالب دكتوراه في التاريخ، جامعة تربيت مدرس، طهران، إيران، h.
فبينما كان التركيز في بداية عهد سلطنة فتح علي شاه ينصب على الإنتاج للاستهلاك المحلي وتصدير محدود للمنسوجات الحريرية والصوفية من قبل الحرفيين والتجار، فإنه منذ العصر الناصري وما بعده، أدت العلاقات السياسية والتجارية المتزايدة مع أوروبا والتحولات الصناعية تدريجياً إلى ترك آثار في النسيج التقليدي الإيراني، وخلال هذا التحدي، أدى التأثر بالغرب وكذلك المقاومة ضده، وخلال عبور هذه المرحلة، توجهت العديد من فروع النسيج نحو الأفول.
في هذه الفترة، اقتصرت التجارة الخارجية على تصدير المنسوجات الحريرية والصناعات الحرفية وغيرها، وكانت صناعة الملابس أهم مصدر للدخل النقدي في إيران وأهم الصناعات التي كانت محل تبادل تجاري للحرفيين الإيرانيين (كيواني ١٣٩٥: ٢١٢-٢١٣).
مع الدخول في العصر القاجاري، حققت إيران نوعاً من الاستقرار الناتج عن وجود حكومة مركزية مستقرة؛ ولكن تحولات الثورة الصناعية وسياسات الدول الأوروبية خلال هذه الفترة كانت عائقاً وتحدياً جديّاً في طريق تشكيل اقتصاد قائم على الإنتاج المحلي.
وكان نسج أقمشة الزري شائعاً في إيران حتى عهد ناصر الدين شاه، ولكن نتيجة الاعتماد على المنتجات الآلية واستيراد الأقمشة الحريرية الروسية إلى إيران، هُجر هذا النوع (دالمانی ١٣٦٣: ٤٤٠).