چکیده:
في العصر الحديث، يعد التركيز على موضوع النظام والأمن في المجالات والمناطق المختلفة من أكثر المواضيع المثيرة للجدل سياسياً واستراتيجياً. العوامل والأهداف والعناصر المشاركة في النظام والأمن تحظى أيضًا بأهمية خاصة. مع مراعاة التطورات السريعة في هذه المجالات مثل المجالات الأخرى، يتم طرح مناقشات جديدة وحديثة باستمرار. في جمهورية إيران الإسلامية، موضوع النظام والأمن من ناحية يتمتع بخصائص خاصة، ومن ناحية أخرى قدم وجهات نظر مختلفة. في هذا السياق، بعض الظواهر مثل التعبئة قد أظهرت أدوارًا ووظائف خاصة في هذه المجالات. في هذه المقالة، باستخدام المنهج الوصفي وبنهج جمع الوثائق والمكتبة، سنراجع في البداية المفاهيم الأساسية والرئيسية مثل التعبئة، الثقافة، الفكر والبنية التعبوية، النظام الوطني، الأمن الوطني والداخلي، ثم ننتقل إلى دور التعبئة في النظام الوطني في المجالات العسكرية-الأمنية، السياسية، الاجتماعية-الثقافية والاقتصادية، وكذلك وظائف التعبئة في مجال الأمن الداخلي على مستويين: الوظائف المادية والبرمجية. التعبئة التي تستند على الجوانب التطوعية، العقائدية والشعبية، مع امتلاكها للقدرات الثقافية والاجتماعية وانتشار الفئات تحت تغطيتها وخصوصًا مرونتها وسرعة التصرف، وفي نفس الوقت بتكلفة قليلة، في ظل الظروف التي تواجه فيها جمهورية إيران الإسلامية قيودًا على زيادة مستوى السلطة والأمن الوطني لمواجهة أنواع مختلفة من التهديدات والاضطرابات، تلعب دورًا حيويًا في تأمين والحفاظ على النظام الوطني والأمن الداخلي لجمهورية إيران الإسلامية.
خلاصه ماشینی:
في هذا البحث، وباستخدام المنهج الوصفي ومن خلال نهج جمع المعلومات والوثائق المكتبية، ومع مراجعة المفاهيم الأساسية والكليدية مثل البسيج، والثقافة، والفكر والتنظيم البسيجي، والنظام الوطني، والأمن الوطني والداخلي، سيتم في النهاية تبيان دور البسيج في النظام الوطني في المجالات العسكرية-الأمنية، والسياسية، والاجتماعية-الثقافية والاقتصادية، وكذلك وظائف البسيج في مجال الأمن الداخلي على المستويين الصلب (Hardware) والناعم (Software).
وفي هذا الصدد، تسعى الدراسة الحالية للإجابة على هذا السؤال الأساسي: ما هو الدور والوظيفة التي يمكن أن يؤديها البسيج الشعبي في تحقيق النظام الوطني وإرساء النظام والأمن الداخلي؟ خلفية البحث أظهر سيفهرنيا وشيخي (١٤٠٠) في بحث بعنوان «دور رأس المال الثقافي في تأمين الأمن الداخلي»، أن الأبعاد الثلاثة لرأس المال الثقافي (المتجسد، والمتحقق، والمؤسسي) مؤثرة في ظهور الأمن الاجتماعي، وأن مساهمة رأس المال الثقافي المتجسد في التبيين هي الأكثر تأثيراً من بين المصادر الأخرى، ويمكن الارتقاء بالأمن الاجتماعي في المجتمع من خلال توليد رؤوس الأموال الثقافية في المجتمع وتوفير البنية التحتية لذلك عبر التعليم الهادف في النظام التعليمي.
وفي هذه العملية، ساهم البسيج في إظهار وجه فعال للنظام الإسلامي في: مواجهة الفقر والحرمان، والاستجابة للاحتياجات الأولية للمناطق المحرومة، وتحسين الرضا الاجتماعي، وجذب المشاركة الشعبية، وتوليد القوة والأمن الناعم على المستوى الوطني، وتعزيز رأس المال الاجتماعي، وتحقيق الأمن الشامل والمتكامل؛ ويعتقد الكاتب أنه كاستراتيجية وطنية، فإن تطوير وتوسيع نطاق أنشطة البسيج البنائي يمكن أن يسهل ويحقق رسالة حماية وصون الثورة الإسلامية، بالإضافة إلى تعزيز البنى التحتية للأمن المستدام (بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنفسية والفيزيائية والوطنية والمحلية)، من خلال مشاركة وتعاون أفراد الشعب.