چکیده:
في فلسفة السهروردي، يحدث تحول أساسي في النظرة إلى المعقولات الثانية. يقوم ملا صدرا بفحص آراء السهروردي حول المعقولات، وخاصة المعقولات الثانية الفلسفية، وينقلها إلى منظومة جديدة وهي الرأي المشهور حول هذه المعقولات حتى الآن. لقد قام مطهري في شروحه للكتب الفلسفية بتوضيح هذا البحث تماماً وبيان مستلزماته، وقد استخدم هذا الموضوع في انتقاداته للماركسية. نهدف في هذا المقال، من خلال مقارنة آراء الأستاذ مطهري والسهروردي، إلى إقامة حوار بين هذين المفكرين وفحص اعتراضات الأستاذ على السهروردي بشكل خاص. وفي هذا المسار، يجب مراعاة الإطار الفكري (البارادايم) لكل من السهروردي ومطهري في بحث المعقولات الثانية، ونقل مستلزمات انتقال المفاهيم من نهج إلى آخر. ويبدو أنه بالنظر إلى نهج السهروردي، فإن اعتراضات مطهري ليست فقط غير واردة، بل إن السهروردي يعتبر الرأي المقابل باطلاً بسبب وقوع مغالطة المصادرة على المطلوب فيه.
خلاصه ماشینی:
بعده، اعتبر بهمنيار ثلاثة من المفاهيم التي أسماها الأستاذ مطهري بالمعقول الثاني الفلسفي، وهي «الذات» و«الوجود» و«الشيء»، معقولات ثانية منطقية؛ لذا فعلى الرغم من أن مفاهيم المعقول الثاني الفلسفي لها جذور في آراء بهمنيار، إلا أنه هو نفسه كان يعتبرها مثل المعقول الثاني المنطقي (المصدر نفسه، ص ٢٣٨)؛ أي أنه لم يكن يقرر لها مابعد خارجي.
وعلى الرغم من أن ظهور مفهوم المعقول الثاني الفلسفي يعود إلى زمن ما بعد الشيخ الإشراق، إلا أنه يمكن القول إنه لا يقرر عينية للمعقولات الثانية الفلسفية، ولا يرى في التسليم بوجود هذه المفاهيم أمراً زائداً فحسب، بل يرى في هذا الادعاء دوراً أيضاً.
ب) المفاهيم من المجموعة الأولى، رغم أنها توجد في الخارج جنباً إلى جنب مع الموجودات الأخرى، إلا أنه «من ناحية أخرى، يمكن حمل كل واحد من هذه المفاهيم [مفاهيم المجموعة الثانية] على جميع الموجودات، فنقول مثلاً: هذا موجود وذلك معدوم، هذا ممكن وذلك واجب والآخر ممتنع، هذا علة وذلك معلول، هذا حادث وذلك قديم، هذا واحد وذلك كثير» (المرجع نفسه، ص ٢٧٢)، ومن هنا تكتسب جانبها الفلسفي.
ومن ناحية أخرى، عندما يمكن إكمال هذا التقسيم الثلاثي، فهذا يعني أنه يمكن أيضاً إدخال المعقول الثاني الفلسفي في التقسيم، بشرط أن نفترض مسبقاً أن المعقولات الثانية الفلسفية هي انتزاعية؛ أي أننا نعلم أن بعض المفاهيم المنتزعة من الخارج هي معقولات ثانية فلسفية، والآن نقول بما أن اتصافها خارجي ولها عروض ذهني، فهي معقولات ثانية فلسفية؛ وهذا يعني وجود دور مضمر هنا.